شرح
عنه البعد فغير تام لما عرفت من ظهور النصوص .
الثاني صحيح الحلبي عن مولانا الصادق عليه السلام عن رجل أسلفته دراهم
في طعام فلما حل طعامي عليه بعث إلي بدارهم فقال : اشتر لنفسك طعاما واستوف
حقك ، قال : أرى أن يولي ذلك غيرك وتقوم معه حتى يقبض الذي لك ولا تتولى أنت
شرائه ( 1 ) .
ونحوه غيره .
وفيه : إن هذه النصوص تدل على عدم مباشرة الشراء من جهة كونه في معرض
التهمة ، والمطلوب عدم جواز الاستيفاء .
وقد يستدل للجواز : بصحيح ابن شعيب عن مولانا الصادق ( عليه السلام )
عن الرجل يكون له على الآخر أحمال من رطب أو تمر فيبعث إليه بدنانير فيقول :
اشتر بهذه واستوف الذي لك ، قال : لا بأس إذا ائتمنه ( 2 ) .
وفيه : أولا : إن الاستدلال به يتوقف على كون أحمال الرطب عليه بعنوان بيع
السلم لا بعنوان آخر ، وإلا فهو غير مربوط بالمقام ، بل هو داخل تحت عنوان الوفاء
المحض .
وثانيا : إنه ظاهر في التوكيل في الشرط والقبض من قبل البايع ، ثم استيفاء
الحق منه ، وهذا لا اشكال في جوازه .
الثانية : إن ما يشترى لاقرار البيع السابق عليه ربما يكون شخصيا وربما
يكون كليا ، فإن كان شخصيا فالكلام فيه من وجهين : أحدهما : ما تقدم من أنه هل
يشمل البيع الممنوع عنه قبل القبض لاقرار البيع على ما لم يقبض أم لا ، وقد تقدم
هامش
( 1 ) الوسائل - باب 12 - من أبواب السلف حديث 1 .
( 2 ) التهذيب ج 7 ص 42 باب بيع المضمون حديث 68 .