تخطي إلى المحتوى الرئيسي

فقه الصادق ( ع ) — صفحة 457

مساهمون:

ص٤٥٧
شرح
عنه البعد فغير تام لما عرفت من ظهور النصوص . الثاني صحيح الحلبي عن مولانا الصادق عليه السلام عن رجل أسلفته دراهم في طعام فلما حل طعامي عليه بعث إلي بدارهم فقال : اشتر لنفسك طعاما واستوف حقك ، قال : أرى أن يولي ذلك غيرك وتقوم معه حتى يقبض الذي لك ولا تتولى أنت شرائه ( 1 ) . ونحوه غيره . وفيه : إن هذه النصوص تدل على عدم مباشرة الشراء من جهة كونه في معرض التهمة ، والمطلوب عدم جواز الاستيفاء . وقد يستدل للجواز : بصحيح ابن شعيب عن مولانا الصادق ( عليه السلام ) عن الرجل يكون له على الآخر أحمال من رطب أو تمر فيبعث إليه بدنانير فيقول : اشتر بهذه واستوف الذي لك ، قال : لا بأس إذا ائتمنه ( 2 ) . وفيه : أولا : إن الاستدلال به يتوقف على كون أحمال الرطب عليه بعنوان بيع السلم لا بعنوان آخر ، وإلا فهو غير مربوط بالمقام ، بل هو داخل تحت عنوان الوفاء المحض . وثانيا : إنه ظاهر في التوكيل في الشرط والقبض من قبل البايع ، ثم استيفاء الحق منه ، وهذا لا اشكال في جوازه . الثانية : إن ما يشترى لاقرار البيع السابق عليه ربما يكون شخصيا وربما يكون كليا ، فإن كان شخصيا فالكلام فيه من وجهين : أحدهما : ما تقدم من أنه هل يشمل البيع الممنوع عنه قبل القبض لاقرار البيع على ما لم يقبض أم لا ، وقد تقدم
هامش
( 1 ) الوسائل - باب 12 - من أبواب السلف حديث 1 . ( 2 ) التهذيب ج 7 ص 42 باب بيع المضمون حديث 68 .