شرح
ما هو الحق عندنا .
الثاني : فيما أفاده الشهيد الثاني ره الذي ذكره الشيخ ره بعد أسطر بعنوان
الايراد على الشهيد الأول . وحاصل : إن ما يتعين مصداقا للكلي المبيع من الأعيان
الشخصية بالحوالة وغيرها ليس هو نفس المبيع ، وإن كان الأمر الكلي إنما يتحقق في
ضمن الأفراد الخاصة فإنها ليست عينه ، ولذا لو ظهر المدفوع مستحقا أو معيبا يرجع
الحق إلى الذمة ، ففي الحقيقة هذا اشكال صغروي لشمول النصوص لاقرار البيع
السابق على ما لم يقبض .
وفيه : إن الكلي يوجد بوجود فرده ، فإذا انطبق الكلي على فرد يصير ذلك الفرد
مبيعا بالحمل الشائع ، ويصدق عليه أنه انتقل إلى المشتري بعقد البيع .
وإن كان كليا ، فيدخل تحت عنوان المسألة المعنونة في الفقه ، وهي : إنه لو كان
له على غيره طعام من سلم وعليه مثل ذلك فأمر غريمه أن يكتال لنفسه من الآخر ،
فإنه يكره أو يحرم على الخلاف . وقد علل ذلك في الشرايع وغيرها : بأنه قبضه عوضا
عن ماله قبل أن يقبضه صاحبه .
وتنقيح القول فيها : إن محل الكلام ليس بيع ماله على غيره بما هو عليه ، فإنه
من أفراد بيع ما لم يقبض ، بل محل الكلام تعيين ما عليه فيما له على غيره بحيث يكون
وفاء ، وتصوير ذلك أنما هو بقبض ماله على غيره ثم تعيين ما عليه فيه ، وإلا فلا يعقل
انطباق الكلي المتخصص بكونه في ذمة أحد على ما هو المتخصص بكونه في ذمة
الآخر ، وعليه فتعيين ذلك أما أن يكون بالتوكيل في القبض ، وأما بمجرد الإذن في
قبض من له في ذمته الكلي ، وأما بحوالة من له عليه على من عليه له .
أما التوكيل : فلا اشكال فيه ولا يكون حينئذ من بيع ما لم يقبض . وأما الإذن :
فالظاهر كفايته في تعيين ماله على غيره ، ولكن يصير سببا لاستقرار المبيع بالمسلم على