تخطي إلى المحتوى الرئيسي

فقه الصادق ( ع ) — صفحة 452

مساهمون:

ص٤٥٢
شرح
الثالثة : ما دل على التفصيل بين التولية وغيره بالجواز في الأول خاصة ، كصحيح ابن حازم عنه ( عليه السلام ) : إذا اشتريت متاعا فيه كيل أو وزن فلا تبعه حتى تقبضه إلا أن توليه ، فإن لم يكن فيه كيل ولا وزن فبعه ( 1 ) . ونحوه غيره . وللقوم في الجمع بين هذه النصوص مسلكان : أحدهما : ما اختاره الشيخ ره وجمع من الأساطين ، وهو : تقييد الطائفتين الأولتين بالثالثة لكونها أخص منهما ، وهذا جمع عرفي . والشيخ ره أيده بأن حمل النواهي على الكراهة مع استناد التولية يقتضي أن لا يكون بيع التولية مكروها مع أنه لا خلاف في كراهته . ولكن يرد على هذا التأييد : إن ما دل على كراهته - على فرض النواهي على المنع - يدل على الكراهة الخفيفة ، على فرض حملها على الكراهة والاستثناء إنما يدل على عدم ثبوت ما ثبت لغيره له ، فإن كان هو المنع فهو المنفي عنه ، وإن كان شدة الكراهة فهي . ثانيهما : ما ذهب إليه أكثر المحققين ، وهو : حمل الأخبار المتضمنة للنهي على الكراهة . وقد ذكروا في وجهه : إن حمل المطلق على المقيد إنما يكون جمعا عرفيا لولا العوارض ، وهي في المقام تقتضي أولوية الحمل على الكراهة ، وهي أمور : الأول : إن النصوص المانعة المطلقة حملها على بيع التولية حمل على الفرد النادر لوضوح أن التجار غالبا لا يعجلون بالبيع قبل القبض مع عدم الربح أصلا . الثاني : إنه لو بنى على التقييد لزم حمل ما تضمن من النصوص جواز بيع
هامش
( 1 ) الوسائل - باب 16 - من أبواب أحكام العقود حديث 12 .
فقه الصادق ( ع ) — صفحة 452 | السيد محمد صادق الروحاني