شرح
دراهم خذ مني طعاما - لا بأس إنما له دراهمه يأخذ بها ما شاء ( 1 ) .
ومورده وإن كان هو البيع ممن هو عليه إلا أنه يتم في بعدم الفصل كما أن
مورده جعل الثمن ثمنا أيضا ، ولكن يتعدى إلى جعله مبيعا .
وفيه : أولا : إن إلغاء خصوصية المورد من الجهتين غير ثابت .
وثانيا : إنه مختص بغير المكيل .
وثالثا : إنه إما ظاهر في المعاوضة غير البيع أو مطلق .
وعلى الأول لا كلام ، وعلى الثاني إن كانت نصوص الباب شاملة للثمن
تخصصه وإلا فيكفي العمومات للحكم بالصحة ، فالأظهر عدم اللحوق لاختصاص
النصوص بالمبيع .
الثاني : هل يختص الحكم بالبيع ، أم يعم مطلق الاستبدال ويكون البيع في
النصوص كناية عنه ؟ وجهان .
الجمود على ظواهر النصوص يقتضي الاختصاص بالبيع ، ولا يثبت هذا
الحكم فيما إذا كان النقل بغير البيع لما انتقل إليه أو لما ينتقل عنه ، وحمل البيع على
إرادة مطلق الاستبدال يحتاج إلى دليل مفقود والغاء الخصوصية مع ما يرى من تفاوت
البيع مع غيره حكما وإن اتحد نتيجة لا وجه له ، وبعض الوجوه الاعتبارية مثل قصور
ولاية المشتري في التصرف لانفساخ العقد بالتلف وإن كان جاريا في غير البيع إذا
كان النقل إليه بالبيع ، إلا أنه لا يعتمد عليه في الحكم .
هامش
( 1 ) الوسائل - باب 11 - من أبواب السلف حديث 10 .