فقه الصادق ( ع ) — صفحة 449
لو امتنع البائع عن التسليم الرابعة : في امتناع البائع عن التسليم ، وفيها فروع : الأول : إنه لو كان الامتناع لا عن حق لا كلام في ضمان المنافع ، فإنه كغيره من الغاصبين . الثاني : إذا كان امتناعه عن حق ، فإن استوفى البائع المنفعة ضمن بلا كلام لاستيفائه منافع مال الغير ، وإن لم يستوفها ففيه وجهان بل قولان ، قد استدل للضمان : بأن جواز الحبس غير سقوط حق المنفعة . توضيحه : إن مقتضى اليد والاتلاف الضمان ، ولا مانع سوى جواز الحبس ، وهو لا يصلح للمانعية ، والشيخ ره قال : إلا أن منافع الأموال الفائتة بحق لا دليل على ضمانها . توضيحه : إن مال الغير إذا جاز حبسه إما أن يكون من جهة كونه أمانة مالكية ، أو يكون من جهة كونه أمانة شرعية ، ولكل منهما وجه في المقام ، فإن الالتزام بالتقابض المعاوضي مقتضاه استحقاق الحبس ، وهو أقوى من التأمين المالكي ، والمفروض أن الشارع الأقدس أيضا رخص في الحبس ، وعلى التقديرين لا ضمان ، إذ لا سبيل على الأمين . الثالث : هل على المشتري نفقة المبيع أم لا ، أم هناك تفصيل بين كونه عن حق فعليه النفقة ، وبين كونه لا عن حق فعلى البائع ؟ وجوه ، أظهرها الأخير ، فإن الحبس عن حق لا يوجب سقوط نفقة المملوك عن مالكه فضلا عن ثبوتها للبائع ، وأما في