تخطي إلى المحتوى الرئيسي

فقه الصادق ( ع ) — صفحة 454

مساهمون:

ص٤٥٤
شرح

الثمن لا يكون ملحقا بالمبيع

الأول : هل يلحق الثمن بالمبيع في هذا الحكم كما هو ظاهر جماعة أم لا كما عن التذكرة وجامع المقاصد ؟ وجهان . قد استدل للحوق بوجهين : أحدهما : إن ما ذكروه من التعليل للمنع في المبيع وهو قصور ولاية المشتري لانفساخ العقد بتلفه جار في الثمن . وفيه : إن هذا وجه اعتباري استحساني لا يصلح لأن يعتمد عليه في الحكم الشرعي . ثانيهما : إن ما في ذيل خبر الحلبي أن هذا ليس بمنزلة الطعام إن الطعام يكال ( 1 ) يدل عليه فإن المفهوم من التعليل أن كل ما يكال لا يجوز بيعه قبل قبضه . وفيه : أولا : إنه أخص من المدعى لاختصاصه بالمكيل . وثانيا : إن المعلل هو بيع ما اشتراه من البر ، فالتعليل لا يقتضي إلا أن كل ما اشتراه مما يكال لا يباع قبل قبضه لا أن كل ما يكال لا يجوز بيعه قبل قبضه . وثالثا : إنه من الجائز أن يكون مورده البيع قبل أن يقبض حصته من الشركاء ، بل هو الظاهر منه ، فهو أجنبي عن المقام . وقد استدل لعدم اللحوق : بقول الإمام الصادق ( عليه السلام ) - وقد سئل عن الرجل باع طعاما بدراهم إلى أجل فلما بلغ الأجل تقاضاه فقال : ليس عندي
هامش
( 1 ) الوسائل - باب 16 - من أبواب أحكام العقود حديث 10 .
فقه الصادق ( ع ) — صفحة 454 | السيد محمد صادق الروحاني