شرح
وفيه : إنه لو تم لدل على الوجوب الشرطي لا النفسي كما لا يخفى .
الثالث : لو تراخى زمان الامكان ومضت مدة ولم يتمكن البائع من التفريغ أو
لم يفرغ فقد حكم الشيخ ره بالخيار مع شرطين ، وهما : كون المشتري جاهلا ، وتضرره
بفوات بعض المنافع . والظاهر أن نظره إلى حديث لا ضرر المختص بصورة التضرر
والجهل ، ولكن بما أن هذا الخيار يمكن اثباته من باب تخلف الشرط ، فلا يكون مقيدا
بصورة التضرر وفوات بعض المنافع .
الرابع : لو مضت مدة وفات فيها بعض المنافع ، فإن كان بتقصير منه كان
تفويتا للمنفعة فتشمله قاعدة من أتلف ويثبت ضمانه ، وإن لم يكن كذلك ، فإن كان الفوات - أي فوات المنفعة - مستندا إليه ولو كان من غير اختيار منه ضمن
لقاعدة من أتلف وإلا فلا ، إذ لا اتلاف ، ولا يد عليها لفرض كونها تحت يد المشتري ،
فلا موجب للضمان .
وأما قاعدة احترام مال التسليم وقاعدة نفي الضرر ، فقد تقدم في الجزء
الخامس عشر من هذا الشرح أنه لا يمكن اثبات الضمان بهما .
هامش
( 1 ) قاعدة مستفادة من مضامين الأخبار وعليها الاجماع .
( 2 ) سنن البيهقي ج 6 ص 90 كنز العمال ج 5 ص 257 .
( 3 ) الوسائل - باب 3 - من أبواب القصاص في النفس حديث 3 .
( 4 ) الوسائل - باب 17 - من أبواب الخيار وقد مر في خيار الغبن عمدة مصادر الحديث .