تخطي إلى المحتوى الرئيسي

فقه الصادق ( ع ) — صفحة 442

مساهمون:

ص٤٤٢
شرح
ويرد على الوجه الثاني : إن وجوب التسليم إنما يكون من باب الشرط الضمني ، ونسبة ذلك إليهما على حد سواء ، على حد سواء ، وتفويت حق أحدهما على تقدير لا يصلح مانعا عن العمل بما التزم على نفسه . واستدل للرابع : بأن الوجوب على كل منهما مشروط بعدم امتناع الآخر ، فإذا امتنعا معا ارتفع الوجوب عنهما . وفيه : إن دليل الوجوب إن كان ما دل على وجوب رد المال إلى صاحبه فهو مطلق غير مشروط ، وإن كان هو الشرط الضمني ، وهو إن كان مقيدا بتسليم الآخر على ما ستعرف إلا أنه ليس مقيدا بعدم امتناع الآخر مطلقا حتى فيما إذا كان امتناعه لأجل امتناع هذا عن التسليم . فتدبر فإنه دقيق ، فالأظهر هو القول الأول . ثانيها : إنه لو امتنع أحدهما عن التسليم مع تمكين الآخر من التسليم فإنه يجبر عليه ، وهل يجب التسليم على صاحبه ما لم يجبر عليه كما عن المحقق الأردبيلي ، أم يجوز له عدم التسليم كما عن المشهور ؟ وجهان : قد استدل للأول : بأن الانتقال بالعقد يقتضي وجوب الدفع على كل واحد منهما ، ومنع أحدهما حق الآخر وظلمه لا يجوز الظلم للآخر ومنعه حقه ، واستجوده المحدث البحراني ره . ولكن الأظهر هو الثاني ، فإنه التزم كل منهما في ضمن العقد أن يسلم بإزاء التسليم ، ولازم ذلك عدم بالمطالبة مع عدم التسليم ، ومعه فليس للممتنع مطالبة صاحبه ، ومن المعلوم أنه لا يجب دفع ما لا يستحق صاحبه مطالبته . وإن شئت قلت : إن الالتزام بالتسليم المعاوضي ينحل إلى التزامين : الالتزام بالتسليم عند تسليم الآخر ، والالتزام بعدم التسليم مع امتناعه عنه . ثالثها : إنه لو كان تسليم أحد العوضين مؤجلا لا اشكال في أنه لا يجب على
فقه الصادق ( ع ) — صفحة 442 | السيد محمد صادق الروحاني