شرح
ويرد على الوجه الثاني : إن وجوب التسليم إنما يكون من باب الشرط
الضمني ، ونسبة ذلك إليهما على حد سواء ، على حد سواء ، وتفويت حق أحدهما على تقدير لا يصلح
مانعا عن العمل بما التزم على نفسه .
واستدل للرابع : بأن الوجوب على كل منهما مشروط بعدم امتناع الآخر ، فإذا
امتنعا معا ارتفع الوجوب عنهما .
وفيه : إن دليل الوجوب إن كان ما دل على وجوب رد المال إلى صاحبه فهو
مطلق غير مشروط ، وإن كان هو الشرط الضمني ، وهو إن كان مقيدا بتسليم الآخر
على ما ستعرف إلا أنه ليس مقيدا بعدم امتناع الآخر مطلقا حتى فيما إذا كان امتناعه
لأجل امتناع هذا عن التسليم . فتدبر فإنه دقيق ، فالأظهر هو القول الأول .
ثانيها : إنه لو امتنع أحدهما عن التسليم مع تمكين الآخر من التسليم فإنه يجبر
عليه ، وهل يجب التسليم على صاحبه ما لم يجبر عليه كما عن المحقق الأردبيلي ، أم
يجوز له عدم التسليم كما عن المشهور ؟ وجهان :
قد استدل للأول : بأن الانتقال بالعقد يقتضي وجوب الدفع على كل واحد
منهما ، ومنع أحدهما حق الآخر وظلمه لا يجوز الظلم للآخر ومنعه حقه ، واستجوده
المحدث البحراني ره .
ولكن الأظهر هو الثاني ، فإنه التزم كل منهما في ضمن العقد أن يسلم بإزاء
التسليم ، ولازم ذلك عدم بالمطالبة مع عدم التسليم ، ومعه فليس للممتنع مطالبة صاحبه ،
ومن المعلوم أنه لا يجب دفع ما لا يستحق صاحبه مطالبته .
وإن شئت قلت : إن الالتزام بالتسليم المعاوضي ينحل إلى التزامين : الالتزام
بالتسليم عند تسليم الآخر ، والالتزام بعدم التسليم مع امتناعه عنه .
ثالثها : إنه لو كان تسليم أحد العوضين مؤجلا لا اشكال في أنه لا يجب على