فقه الصادق ( ع ) — صفحة 444
ويجب التسليم مفرغا لزوم التفريغ الثانية : لا خلاف ( و ) لا اشكال في أنه ( يجب التسليم مفرغا ) من أمواله مطلقا ومن غيرها في الجملة . وتنقيح القول في المقام بالبحث في فروع : الأول : يجب على البائع تفريغ المبيع من أمواله ومن غيرها إلا مع علم المشتري باشتغاله به ورضاء بذلك ، والدليل عليه ما دل على وجوب التسليم من الوجهين . الثاني : إن وجوب التفريغ هل هو نفسي كوجوب التسليم أو شرطي ؟ ظاهر كلمات القوم هو الثاني حيث قالوا : يجب التسليم مفرغا . واستدل الشيخ ره للأول بوجهين : أحدهما : إن اطلاق العقد كما يقتضي أصل التسليم كذلك يقتضي التسليم مفرغا ، المراد بالاطلاق إما هو الشرط المضمر ، أو أن مقتضى العقد هو مالكية كل من المتعاقدين لما في يد الآخر ، وتترتب على كل منهما آثار الملكية منها سلطنة مالكه عليه ودفع مزاحمة الغير ، وترك التفريغ مزاحمة له في سلطانه على الانتفاع بماله فيجب التفريغ دفعا للمزاحمة . والظاهر أن مقتضى كلا الوجهين ما أفاده من الوجوب النفسي أما الثاني : فواضح ، وأما الأول : فلأن الشرط ليس واحدا وهو التسليم التام ، بل هو اثنان لتعدد الغرض من كون المبيع تحت سلطانه ، والانتفاع به بجميع الانتفاعات . ثانيهما إن التسليم بدونه كالعدم بالنسبة إلى غرض المتعاقدين .