شرح
مشترط التأخير التسليم ويجب على غيره ، إنما الكلام فيما إذا لم يسلم غير مشترط
التأخير حتى حل الأجل ، وأنه هل لكل تسليم حكم نفسه ، فلو امتنع أحدهما عنه
ليس للآخر الامتناع عنه كما عن الأكثر ، أم يعود حكم التقابض ؟ وجهان مبنيان على أنه كما لا التزام بالتسليم المعاوضي قبل حلول الأجل هل لا يكون التزام به بعده
أيضا ، أم هناك التزام بالتسليم المطلق قبل حلول الأجل ، وبالتسليم المعاوضي بعده
إذا فرض عدم تسليم غير المؤجل . صريح الجواهر والمتن وغيرهما هو الأول ، ولكن
المراجع إلى أهل العرف يطمئن بالثاني أفرض أنه بعد العقد المذكور اطمأن غير
مشترط التأخير بأن صاحبه لا يسلم بعد حلول الأجل ، فهل يلزمه أهل العرف
بالتسليم ، كلا وليس ذلك إلا لأجل الالتزام الضمني ، فالأظهر هو الثاني .
رابعها : إنه بناء على الالتزام بالتسليم المعاوضي ، لو قبض الممتنع ماله بغير
إذن صاحبه ، فلا كلام في أن لصاحبه استرداده ، لأنه وإن كان ماله إلا أن المفروض أن
لصاحبه حق الامتناع عن تسليمه وتسلطه على حبسه مع امتناع القابض عن
التسليم إنما الكلام في تصرفاته وأنها هل تجوز أم لا . وفي الجواهر : اختيار الثاني :
واستدل له : بأنه المناسب للارفاق ، وحديث الضرار .
وفيه : إن المناسب للارفاق وحديث الضرار هو الأول ، فإنه ماله ، ولا يكون
متعلقا لحق الغير ، إذ لم يثبت بالالتزام إلا جواز الامتناع لا حدوث حق في العين يمنع
عن التصرف فيها ، ومنع المالك عن التصرف في ماله ضرر عليه ، فالأظهر هو الأول .