شرح
ووجهه الشيخ ره : بانصراف اطلاق العقد إلى ذلك ، ولذا استقر العرف إلى
تسمية الثمن عوضا وقيمة ويقبحون مطالبة الثمن قبل دفع المبيع ، وبأنه بتسليمه
يستقر البيع ويتم ، إذا لو تلف القبض كان من مال البائع .
ويرد على الأول : إن الثمن عوض لا تابع ، وإنما يتصف كل من المبيع والثمن
بالعوضية في مرتبة واحدة وآن واحد ، وهو عند تمامية العقد من دون سبق ولحوق أصلا ،
وكذا في مرتبة استحقاق التسليم المعاوضي ، وكون انصراف اطلاق العقد ذلك ممنوع
وتقبيح مطالبة الثمن قبل دفع المبيع كتقبيح العكس .
ويرد على الثاني : إن البيع يتم القبض ، وقد حكم الشارع تعبدا
بالانفساخ لو تلف المبيع قبل القبض .
واستدل للثالث : بأن حق المشتري متعين في المبيع فيؤمر بدفع الثمن ليتعين
حق البائع ، فإن للبائع حقا آخر وهو التسلط على الخيار بعد الثلاثة ، وقد يفوته ذلك
بالقبض . كذا في الجواهر .
وما ذكره أولا قوله فإن للبائع موجود في محكي التذكرة ، وذيله أضافه
( هو إليه ، والظاهر كونهما وجهين ، فإن مآل ما في التذكرة إلى أنه إنما يجب التسليم بعد
تعيين حق كلا منها ، وقبل تسليم الثمن بما أنه لا يكون حق البائع متعينا فيجب البدئة
به كي يتعين حقه ، ومرجع ما في الجواهر إلى أن تكليف البائع بالبدئة يفوت حقا يختص
به وهو خيار التأخير
والجواب عن الوجه الأول - مضافا إلى اختصاصه بالثمن الكلي الذي نبه
عليه في آخر كلامه - : إن وجوب التسليم كان من باب وجوب رد المال إلى صاحبه
أم من الشرط الضمني ، لا فرق فيه بين المتعين والكلي ونسبته إليهما على حد
سواء من دون تقدم وتأخر بينهما .