تخطي إلى المحتوى الرئيسي

فقه الصادق ( ع ) — صفحة 441

مساهمون:

ص٤٤١
شرح
ووجهه الشيخ ره : بانصراف اطلاق العقد إلى ذلك ، ولذا استقر العرف إلى تسمية الثمن عوضا وقيمة ويقبحون مطالبة الثمن قبل دفع المبيع ، وبأنه بتسليمه يستقر البيع ويتم ، إذا لو تلف القبض كان من مال البائع . ويرد على الأول : إن الثمن عوض لا تابع ، وإنما يتصف كل من المبيع والثمن بالعوضية في مرتبة واحدة وآن واحد ، وهو عند تمامية العقد من دون سبق ولحوق أصلا ، وكذا في مرتبة استحقاق التسليم المعاوضي ، وكون انصراف اطلاق العقد ذلك ممنوع وتقبيح مطالبة الثمن قبل دفع المبيع كتقبيح العكس . ويرد على الثاني : إن البيع يتم القبض ، وقد حكم الشارع تعبدا بالانفساخ لو تلف المبيع قبل القبض . واستدل للثالث : بأن حق المشتري متعين في المبيع فيؤمر بدفع الثمن ليتعين حق البائع ، فإن للبائع حقا آخر وهو التسلط على الخيار بعد الثلاثة ، وقد يفوته ذلك بالقبض . كذا في الجواهر . وما ذكره أولا قوله فإن للبائع موجود في محكي التذكرة ، وذيله أضافه ( هو إليه ، والظاهر كونهما وجهين ، فإن مآل ما في التذكرة إلى أنه إنما يجب التسليم بعد تعيين حق كلا منها ، وقبل تسليم الثمن بما أنه لا يكون حق البائع متعينا فيجب البدئة به كي يتعين حقه ، ومرجع ما في الجواهر إلى أن تكليف البائع بالبدئة يفوت حقا يختص به وهو خيار التأخير والجواب عن الوجه الأول - مضافا إلى اختصاصه بالثمن الكلي الذي نبه عليه في آخر كلامه - : إن وجوب التسليم كان من باب وجوب رد المال إلى صاحبه أم من الشرط الضمني ، لا فرق فيه بين المتعين والكلي ونسبته إليهما على حد سواء من دون تقدم وتأخر بينهما .
فقه الصادق ( ع ) — صفحة 441 | السيد محمد صادق الروحاني