تخطي إلى المحتوى الرئيسي

فقه الصادق ( ع ) — صفحة 440

مساهمون:

ص٤٤٠
ويجبران معا لو امتنعا
شرح
ولكن الأظهر أنه يجبر عليه ، لأن الحاكم ولي من امتنع عن حق الغير أو ماله ، ولذا لو كان المال الموروث عند شخص وامتنع عن أدائه يتولاه الحاكم أو يجبره على الدفع من باب ولايته على الممتنع . وبعبارة أخرى : إنه وإن لم يجبر عليه من ناحية وجوب التسليم الذي هو على هذا المسلك تكليف محض ، ولكن يجبر عليه من ناحية موضوعه وهو مال الغير . ثانيهما : إن بناء العقلاء في باب المعاوضات على التسليم والتسليم ، فيصير القبض والاقباض من الشروط الضمنية التي التزم بها المتعاقدان في متن العقد ، ويكون الخيار لأجل تخلف هذا الشرط الضمني ، فكل منها يستحق على صاحبه تسليم ما في يده ، ولازم هذا الوجه هو الاجبار لو امتنع عن التسليم بلا كلام .

الفروع المتفرعة على وجوب التسليم

( و ) أما المقام الثاني : فالفروع المذكورة أربعة : أحدها : إنه لو امتنعا معا عن التسليم فالمشهور بين الأصحاب أنهما ( يجبران معا لو امتنعا ) وعن التنقيح الاجماع عليه ، وعن الخلاف والمبسوط والغينة وغيرها : إنه يجبر البائع أولا على تسليم المبيع ، ثم يجبر المشتري على تسليم الثمن . وهناك قولان آخران للعامة : الأول : إنه يجبر المشتري أولا على تسليم الثمن . الثاني : إنه لا يجبران معا . واستدل للأول : بأن كلا منهما امتنع عما وجب عليه فيجبر عليه . واستدل للثاني : بأن الثمن تابع للمبيع ، ويستحق عليه ، فيجب أولا تسليم المبيع ليستحق الثمن .
فقه الصادق ( ع ) — صفحة 440 | السيد محمد صادق الروحاني