شرح
لا يجري في المقام على اعترافه بصدق المتبايعين عليهما ، وبعضه كعدم تسلط العاقد على
ما انتقل إليه بعينه يجري فيه ، فلا وجه لدعوى الأولوية ، ولكن حيث عرفت أن
الوجه في عدم ثبوت الخيار للوكيل عدم صدق البيع عليه ، فعلى فرض تسليم صدقه
على الفضولي يتعين البناء على ثبوت الخيار له .
وأما المقام الثاني : فالأقوال فيه أربعة : أحدها : ما مال إليه الشيخ ره ، وهو
ثبوت الخيار للمالكين مع حضور مجلس العقد ، أو مجلس الإجازة على القول بالنقل .
ثانيها : ما اختاره المحقق الأصفهاني ، وهو عدم ثبوت الخيار لهما مطلقا .
ثالثها : ما أفاده المحقق النائيني ره ، وهو الثبوت لو أجازا في مجلس العقد ،
وعدم الثبوت لو أجازا في مجلس آخر .
رابعها : الثبوت مع حضور مجلس العقد ، أو مجلس الإجازة مطلقا ، أي حتى
على القول بالكشف .
واستدل لعدم الثبوت مطلقا : بأن موضوع الخيار هو البيع ، وهو لا يصدق إلا
على من صدر عنه البيع - إما بالمباشرة أو بالتسبيب - ومجرد الإجازة لا يصحح
الانتساب المذكور ، وليست الإجازة محققة للقيام بأحد الوجهين وإن صار البيع بيعه
بالإجازة ، إلا أنه ليس بائعه ، ولا يقال إنه باعه .
وفيه : أنه إن قلنا به حقيقة الانشاء هي الايجاد تم ما أفاده ، وأما بناء على ما
اخترناه وذكرناه وذكرناه في الوائل الجزء السادس عشر من هذا الشرح - من أن الانشاء عبارة
عن ابراز أمر نفساني من اعتبار ونحوه - فلا يتم ، إذ المجيز حينما يجيز تعتبر ملكية
طرفه لما له في مقابل ملكية ماله له ، ويبرز ذلك بالإجازة ، فهو حين الإجازة بصير
بائعا حقيقة .
واستدل المحقق النائيني ره لما ذهب إليه من عدم الثبوت إذا لم يحضرا مجلس