تخطي إلى المحتوى الرئيسي

فقه الصادق ( ع ) — صفحة 42

مساهمون:

ص٤٢
شرح
لا يجري في المقام على اعترافه بصدق المتبايعين عليهما ، وبعضه كعدم تسلط العاقد على ما انتقل إليه بعينه يجري فيه ، فلا وجه لدعوى الأولوية ، ولكن حيث عرفت أن الوجه في عدم ثبوت الخيار للوكيل عدم صدق البيع عليه ، فعلى فرض تسليم صدقه على الفضولي يتعين البناء على ثبوت الخيار له . وأما المقام الثاني : فالأقوال فيه أربعة : أحدها : ما مال إليه الشيخ ره ، وهو ثبوت الخيار للمالكين مع حضور مجلس العقد ، أو مجلس الإجازة على القول بالنقل . ثانيها : ما اختاره المحقق الأصفهاني ، وهو عدم ثبوت الخيار لهما مطلقا . ثالثها : ما أفاده المحقق النائيني ره ، وهو الثبوت لو أجازا في مجلس العقد ، وعدم الثبوت لو أجازا في مجلس آخر . رابعها : الثبوت مع حضور مجلس العقد ، أو مجلس الإجازة مطلقا ، أي حتى على القول بالكشف . واستدل لعدم الثبوت مطلقا : بأن موضوع الخيار هو البيع ، وهو لا يصدق إلا على من صدر عنه البيع - إما بالمباشرة أو بالتسبيب - ومجرد الإجازة لا يصحح الانتساب المذكور ، وليست الإجازة محققة للقيام بأحد الوجهين وإن صار البيع بيعه بالإجازة ، إلا أنه ليس بائعه ، ولا يقال إنه باعه . وفيه : أنه إن قلنا به حقيقة الانشاء هي الايجاد تم ما أفاده ، وأما بناء على ما اخترناه وذكرناه وذكرناه في الوائل الجزء السادس عشر من هذا الشرح - من أن الانشاء عبارة عن ابراز أمر نفساني من اعتبار ونحوه - فلا يتم ، إذ المجيز حينما يجيز تعتبر ملكية طرفه لما له في مقابل ملكية ماله له ، ويبرز ذلك بالإجازة ، فهو حين الإجازة بصير بائعا حقيقة . واستدل المحقق النائيني ره لما ذهب إليه من عدم الثبوت إذا لم يحضرا مجلس
فقه الصادق ( ع ) — صفحة 42 | السيد محمد صادق الروحاني