تخطي إلى المحتوى الرئيسي

فقه الصادق ( ع ) — صفحة 40

مساهمون:

ص٤٠
شرح
فإن ذلك مما لا كلام في صحته ، ولا بمعنى جعل حقه الثابت له شرعا لغيره ابتداء ، إذ هذا مما لا كلام في عدم صحته ، أمر الجعل بيده ، بل بمعنى نقل حقه إليه بناقل ، لأنه بعد القطع بأنه قابل للاسقاط كما يأتي تفصيله مقتضى عموم ( أوفوا بالعقود ) ( 1 ) جواز نقله ونفوذ العقد الواقع عليه . وقد استدل المحقق الأصفهاني ره لعدم جواز نقله : بأن حق خيار المجلس حيث إنه مغيار بالافتراق فثبوته مع عدم لحاظ الغاية مناف لفرض كونه مغيا ، وثبوته إلى افتراق المنقول إليه عن طرفه بلا وجه ، لأن افتراق المنقول إليه ليس مقابلا للاجتماع على المعاملة المستفادة من الغاية ، وثبوته للمنقول إليه إلى حصول الافتراق من الناقل خلاف ظاهر النص ، لأن ظاهره استمرار الخيار إلى افتراق ذي الحق عن طرفه ، والناقل ليس له حق حتى يمتد الخيار إلى زمان افتراقه . وفيه : إنا نختار الشق الأخير ، وما ذكره يرده : أن الافتراق قيد للموضوع ، وهو مركب من أمرين : كونه بيعا ومجتمعا مع طرفه ، والمنقول إنما هو الحكم الثابت لهذا الموضوع بلا تصرف فيه ، فما دام بقاء هذا الموضوع يكون الخيار المنقول ثابتا للمنقول إليه ، فإذا ارتفع الموضوع بارتفاع أحد جزئيه سقط الخيار عن المنقول إليه . وأما المقام الثاني : فالظاهر أن مراد الشيخ ره ليس نقل الخيار إلى الوكيل ، ولا يكون هذا مورد كلامه ، بل محل كلامه اثبات خيار آخر للوكيل غير خيار الموكل فيما إذا فوض الموكل أمر المال إليه بعد العقد . توضيح ذلك : أنه ذكر الشيخ ره سابقا : أنه يعتبر في ثبوت الخيار أمران : الأول : صدق البيع ، الثاني : تسلطه على ما انتقل إليه ، وفي هذه المسألة فرض الشيخ ما لو كان وكيلا تنتهي وكالته بالعقد فلا خيار له في نفسه ، وإنما الكلام في أنه إذا فوض الموكل
هامش
( 1 ) المائدة آية 2 .