تخطي إلى المحتوى الرئيسي

فقه الصادق ( ع ) — صفحة 39

مساهمون:

ص٣٩
شرح
تفرق الوكيلان سقط خيارهما دون خيار الموكلين ، ولو انعكس الأمر انعكس . وإن كان مجلس الجميع واحدا ، وكان اجتماعهم للمعاملة اجتماعا واحدا ، لا محالة يكون لكل بائع مشتريان ، ولكل مشتر بائعان ، إذا مجموع الموكل والوكيل بائع ، كما أن مجموع الوكيل والموكل مشتر ، وحينئذ لو تفرق الموكل والوكيل سقط الخيار ، وإن تفرق الموكل من طرف أو هو مع الوكيل من الطرف الآخر سقط خيار المتفرق وبقي خيار من لم يتفرق ، لأنه يصدق عدم تفرق البائع عن المشتري ، وبهذا يظهر ما في كلمات القوم في المقام ، وأن هذا وجه رابع لم يذكره الشيخ ره . تفويض الأمر إلى الوكيل الرابع : بناء على ثبوت الخيار للموكل هل له تفويض الأمر إلى الوكيل بحيث يصير ذا حق خياري ؟ قوى الشيخ ره العدم ، لأن المتيقن من الدليل ثبوته للعاقد عند العقد لا لحوقه له بعده . وقد أورد عليه جل المحشين : بأن ما ذكره الشيخ ره علة للعدم غير مرتبط بدعواه ، إذ لا يراد اثبات الخيار للوكيل بادلته كي يقال إن متيقن الأدلة ثبوت الخيار فيما ثبت من حال العقد ، وإنما يراد اثبات الخيار له ينتقل من الموكل ، وخيار الموكل ثابت من حيث العقد . وتحقيق الكلام يستدعي البحث في مقامين : الأول : في صحة نقل الخيار إلى الوكيل وعدمها . الثاني : في بيان مراد الشيخ ره . أما المقام الأول : فالأظهر صحة النقل لا بمعنى التوكيل في الفسخ والامضاء ،