شرح
تفرق الوكيلان سقط خيارهما دون خيار الموكلين ، ولو انعكس الأمر انعكس .
وإن كان مجلس الجميع واحدا ، وكان اجتماعهم للمعاملة اجتماعا واحدا ، لا محالة
يكون لكل بائع مشتريان ، ولكل مشتر بائعان ، إذا مجموع الموكل والوكيل بائع ، كما أن
مجموع الوكيل والموكل مشتر ، وحينئذ لو تفرق الموكل والوكيل سقط الخيار ، وإن
تفرق الموكل من طرف أو هو مع الوكيل من الطرف الآخر سقط خيار المتفرق وبقي
خيار من لم يتفرق ، لأنه يصدق عدم تفرق البائع عن المشتري ، وبهذا يظهر ما في
كلمات القوم في المقام ، وأن هذا وجه رابع لم يذكره الشيخ ره .
تفويض الأمر إلى الوكيل
الرابع : بناء على ثبوت الخيار للموكل هل له تفويض الأمر إلى الوكيل بحيث
يصير ذا حق خياري ؟ قوى الشيخ ره العدم ، لأن المتيقن من الدليل ثبوته للعاقد عند
العقد لا لحوقه له بعده .
وقد أورد عليه جل المحشين : بأن ما ذكره الشيخ ره علة للعدم غير مرتبط
بدعواه ، إذ لا يراد اثبات الخيار للوكيل بادلته كي يقال إن متيقن الأدلة ثبوت الخيار
فيما ثبت من حال العقد ، وإنما يراد اثبات الخيار له ينتقل من الموكل ، وخيار الموكل
ثابت من حيث العقد .
وتحقيق الكلام يستدعي البحث في مقامين :
الأول : في صحة نقل الخيار إلى الوكيل وعدمها .
الثاني : في بيان مراد الشيخ ره .
أما المقام الأول : فالأظهر صحة النقل لا بمعنى التوكيل في الفسخ والامضاء ،