شرح
أمر المال بعد البيع إليه قبل التفرق هل يثبت له الخيار نظرا إلى تحقق كلا القيدين ،
أم لا ؟ وقد اختار عدمه من جهة أن ظاهر الأدلة أو متيقنها ثبوت الخيار من حين العقد ،
وهذا الوكيل حين العقد لم يكن مسلطا على ما انتقل إليه ، فلم يكن الخيار ثابتا له ،
فبعد ما صار مسلطا عليه لا يثبت له الخيار . وعلى هذا فما أفاده متين ولا يرد عليه ايراد
المحشين ، والشاهد على أن مراده ذلك - مضافا إلى ظهور كلامه فيه - أن مسألة نقل
الخيار بحث عام غير مربوط بالوكالة والوكيل والأجنبي فيه سواء ، ولا وجه لجعله في
ذيل هذه المسألة .
ثبوت الأخيار للفضولي
المسألة الثانية : إذا كان العاقدان فضوليين فهل يثبت الخيار لهما أو للمالكين ؟
وحق القول في المسألة بالبحث في مقامين :
الأول : في ثبوت الخيار للفضوليين وعدمه .
الثاني : في ثبوته للمالكين مع الإجازة .
أما الأول : فتقريب ثبوته - بعد صدق البيع على الفضولي - : أن الخيار ملك
حل العقد لا ملك استرجاع العين ، وموضوعه العقد الأعم من المؤثر الفعلي
والاقتضائي - كما يشهد لكلا الأمرين ثبوت الخيار في الصرف والسلم قبل القبض -
وعلى ذلك فمقتضى اطلاق الأدلة ثبوت الخيار لهما .
واستدل الشيخ ره لعدم ثبوته : بفحوى ما تقدم من عدم ثبوته للوكيلين غير
المستقلين .
وفيه : أن بعض ما ذكره وجها لعدم ثبوته لهما ، وهو أن المتبادر من النص غيره