تخطي إلى المحتوى الرئيسي

فقه الصادق ( ع ) — صفحة 44

مساهمون:

ص٤٤
شرح
وفيه : أن التثنية في المقام باعتبار العنوان ، أي البائع والمشتري لا الأفراد ، والعنوان في المقام المتعدد . وبعبارة أخرى : هذه قضية حقيقية ومتضمنة لثبوت الخيار على كل فرد صدق عليه عنوان البائع أو المشتري ، والعاقد في المقام يكون مجمع العنوانين فيثبت له الخيار . وأما من الناحية الثانية : فتقريبه من وجوه : منها : ما عن المحقق الخراساني ره من أن الافتراق المجعول غاية ، ومقابله الذي هو قيد للموضوع من قبيل العدم والملكة والشخص الواحد غير قابل لعروض الافتراق عليه ، فيكون خارجا عن مورد الحكم . وفيه : أن الافتراق ليس عبارة عن عدم الاجتماع كي يكون هو وما يقابله من قبيل العدم والملكة ، بل الافتراق وعدمه من قبيل السلب والايجاب ، لا يعقل ارتفاعهما . ولعله إلى ما أفاده المحقق الخراساني ره نظر المحقق النائيني ره ، حيث قال : إن قوله عليه السلام ما لم يفترقا قيد للموضوع ، فيختص الخيار بمورد يمكن فيه الافتراق والاجتماع . ومنها : أن الغاية لا بد وأن تكون أمرا ممكنا ، وإلا لا معنى لجعله غاية ، وحيث إن التفرق في شخص واحد غير معقول ، وظاهر النص كون الغاية غاية في كل مورد يثبت الخيار ، فيختص الخيار بمورد تعدد البائع والمشتري المعقول فيه التفرق . وفيه أن عدم صحة جعل أمر غير معقول غاية إنما يكون من جهة اللغوية ، وعليه فإذا أمكن تحقق الغاية في مورد ولم يمكن في مورد آخر صح جعل الحكم بنحو الاطلاق وجعل ذلك الشئ غاية ، كما أن الأمر كذلك في شرائط الموضوع وقيوده . لاحظ الاستطاعة المجعولة قيدا لوجوب الحج . ومنها : أن الغاية قيد للحكم ، فالحكم هو الخيار المقيد بما قبل الافتراق ، أي
فقه الصادق ( ع ) — صفحة 44 | السيد محمد صادق الروحاني