شرح
وفيه : أن التثنية في المقام باعتبار العنوان ، أي البائع والمشتري لا الأفراد ،
والعنوان في المقام المتعدد .
وبعبارة أخرى : هذه قضية حقيقية ومتضمنة لثبوت الخيار على كل فرد صدق
عليه عنوان البائع أو المشتري ، والعاقد في المقام يكون مجمع العنوانين فيثبت له الخيار .
وأما من الناحية الثانية : فتقريبه من وجوه : منها : ما عن المحقق الخراساني ره
من أن الافتراق المجعول غاية ، ومقابله الذي هو قيد للموضوع من قبيل العدم
والملكة والشخص الواحد غير قابل لعروض الافتراق عليه ، فيكون خارجا عن
مورد الحكم .
وفيه : أن الافتراق ليس عبارة عن عدم الاجتماع كي يكون هو وما يقابله من
قبيل العدم والملكة ، بل الافتراق وعدمه من قبيل السلب والايجاب ، لا يعقل ارتفاعهما .
ولعله إلى ما أفاده المحقق الخراساني ره نظر المحقق النائيني ره ، حيث قال :
إن قوله عليه السلام ما لم يفترقا قيد للموضوع ، فيختص الخيار بمورد يمكن فيه
الافتراق والاجتماع .
ومنها : أن الغاية لا بد وأن تكون أمرا ممكنا ، وإلا لا معنى لجعله غاية ، وحيث إن
التفرق في شخص واحد غير معقول ، وظاهر النص كون الغاية غاية في كل مورد
يثبت الخيار ، فيختص الخيار بمورد تعدد البائع والمشتري المعقول فيه التفرق .
وفيه أن عدم صحة جعل أمر غير معقول غاية إنما يكون من جهة اللغوية ،
وعليه فإذا أمكن تحقق الغاية في مورد ولم يمكن في مورد آخر صح جعل الحكم بنحو
الاطلاق وجعل ذلك الشئ غاية ، كما أن الأمر كذلك في شرائط الموضوع وقيوده .
لاحظ الاستطاعة المجعولة قيدا لوجوب الحج .
ومنها : أن الغاية قيد للحكم ، فالحكم هو الخيار المقيد بما قبل الافتراق ، أي