شرح
في الموردين .
وقد استدل للشيخ بروايتين : الأولى : رواية خالد بن الحجاج عن الإمام الصادق ( عليه السلام ) عن رجل بعته طعاما بتأخير إلى أجل مسمى فلما حل الأجل
أخذته بدراهمي فقال : ليس عندي دراهم ولكن عندي فاشتره مني ، قال ( عليه
السلام ) : لا تشتره منه فإنه لا خير فيه ( 1 ) .
وصريحها الاشتراء بعد حلول الأجل ، ولكن لا ظهور لها في كون المبيع واحدا
في البيعين لو لم تكن بقرينة تكرار الاسم المنكر ظاهرة في الاختلاف ، مع أنه لا ظهور
لها في الاختلاف بمقدار الثمن ، فهذه الرواية لا تنفع للشيخ ره .
الثانية : رواية عبد الصمد بن بشير المحكية عن الفقيه قال : سأله محمد بن
قاسم الحناط فقال : أصلحك الله أبيع الطعام من رجل إلى أجل فأجئ وقد تغير
الطعام من سعره فيقول : ليس عندي دراهم ، قال : خذ منه بسعر يومه ، قال : افهم
أصلحك الله إنه طعامي الذي اشتراه مني ، قال : لا تأخذ منه حتى يبيعه ويعطيك
فقال : أرغم الله أنفي رخص لي فرددت عليه فشدد علي ( 2 ) .
صريحها كون المورد شخص المبيع ، وظاهرها بعد الحلول ، وظاهرها أيضا
الاختصاص بما إذا كان الثمن في البيع الثاني أقل ، وهذه تدل على ما ذهب إليه الشيخ
ره وأخص من الخبر الأول من وجهين : لأنه أعم من أبيع قبل الحلول وبعده ، واعم
من البيع بالمساوي أو الأقل ، وهذه أخص من هاتين الجهتين فيتعين تخصيصه بها .
وأما الخبر الثاني : فهو صريح في البيع بالمساوي ، فلا ينافي هذه الرواية
هامش
( 1 ) الوسائل - باب 12 - من أبواب السلف حديث 3 .
( 2 ) الوسائل - باب 12 - من أبواب السلف حديث 5 .