تخطي إلى المحتوى الرئيسي

فقه الصادق ( ع ) — صفحة 419

مساهمون:

ص٤١٩
ولو اشتراه بعد حلوله جاز بغير الجنس مطلقا وبه قيل لا يجوز مع التفاوت والأقرب خلافه
شرح
بتقريب : أنهما يدلان على ثبوت البأس إذا لم يكونا مختارين واشترطا البيع بالشرط الملزم وهو ما في ضمن العقد ، وعليه فإما يدل على فساد البيع الأول فهو المطلوب أو يدل على فساد الثاني ، وحيث لا منشأ لفساده سوى فساد الأول فيثبت المطلوب . وأجيب عن هذا الوجه بوجوه : منها : ما أفاده الشيخ ره ، وقد تعرضنا له ولجوابه في مسألة الشرط الفاسد . ومنها : إن ثبوت البأس أعم من الحرمة ، وهو كما ترى . ومنها : أنهما يدلان على ثبوت البأس والحرمة للاشتراط أو البيع معه ، وهذا يستلزم نفوذ الشرط . وفيه : إن النهي في باب المعاملات وكذا ما شابهه ظاهر في الإرشاد إلى الفساد لا الحرمة التكليفية . ومنها : إنهما متضمنان لما لا يقول به أحد ، وهو اعتبار عدم اشتراط المشتري ذلك على البائع . وفيه : إن القوم ملتزمون بذلك ، بل الشهيد عنون المسألة في غاية المراد بالاشتراط بشرط الاشتراء ، فالحق أنهما يدلان على ذلك ، فالحكم من حيث النص والفتوى لا اشكال فيه ، والله العالم . ( ولو اشتراه بعد حلوله جاز بغير الجنس مطلقا ) وسيأتي الكلام فيه ( وبه ) كذلك ( قيل : لا يجوز معر التفاوت والأقرب خلافه ) ويظهر ذلك كله مما نذكره في باب السلف .