ولو اشتراه بعد حلوله جاز بغير الجنس مطلقا وبه قيل لا يجوز مع التفاوت والأقرب خلافه
شرح
بتقريب : أنهما يدلان على ثبوت البأس إذا لم يكونا مختارين واشترطا البيع
بالشرط الملزم وهو ما في ضمن العقد ، وعليه فإما يدل على فساد البيع الأول فهو
المطلوب أو يدل على فساد الثاني ، وحيث لا منشأ لفساده سوى فساد الأول فيثبت
المطلوب .
وأجيب عن هذا الوجه بوجوه : منها : ما أفاده الشيخ ره ، وقد تعرضنا له ولجوابه في مسألة الشرط الفاسد .
ومنها : إن ثبوت البأس أعم من الحرمة ، وهو كما ترى .
ومنها : أنهما يدلان على ثبوت البأس والحرمة للاشتراط أو البيع معه ، وهذا
يستلزم نفوذ الشرط .
وفيه : إن النهي في باب المعاملات وكذا ما شابهه ظاهر في الإرشاد إلى الفساد
لا الحرمة التكليفية .
ومنها : إنهما متضمنان لما لا يقول به أحد ، وهو اعتبار عدم اشتراط المشتري
ذلك على البائع .
وفيه : إن القوم ملتزمون بذلك ، بل الشهيد عنون المسألة في غاية المراد
بالاشتراط بشرط الاشتراء ، فالحق أنهما يدلان على ذلك ، فالحكم من حيث النص
والفتوى لا اشكال فيه ، والله العالم .
( ولو اشتراه بعد حلوله جاز بغير الجنس مطلقا ) وسيأتي الكلام فيه ( وبه )
كذلك ( قيل : لا يجوز معر التفاوت والأقرب خلافه ) ويظهر ذلك كله مما نذكره في
باب السلف .