تخطي إلى المحتوى الرئيسي

فقه الصادق ( ع ) — صفحة 415

مساهمون:

ص٤١٥
شرح
قال : إذا كان بالخيار إن شاء باع وإن شاء لم يبع وكنت أنت بالخيار إن شئت اشتريت وإن شئت لم تشتر فلا بأس ( 1 ) . وهذا الخبر إما صريح في ما إذا كان البيع الأول مؤجلا من جهة اختصاص العينة بذلك ، أو عام له وللحال لو منعنا عن اختصاصها به ، ولو فرض كون الأول مؤجلا كان البيع الثاني قبل حلول الأجل لصراحته في الاشتراء ، وهو في مكانه ، فعلى أي تقدير لا يكون دليلا على الشيخ ره . ومنها : خبر علي بن جعفر عن أخيه ( عليه السلام ) عن رجل باع ثوبا بعشرة دراهم ثم اشتراه بخمسة دراهم أيحل ؟ قال : إذا لم يشترط ورضيا فلا بأس ( 2 ) . وعن كتاب علي بن جعفر روايته إلا أن فيه بعشرة دراهم إلى أجل ثم اشتراه بخمسة دراهم نقدا والأول منهما ظاهر في المؤجل ، والثاني صريح فيه ، وكلا هما ظاهران في الاشتراء قبل حلول الأجل ، بل الثاني نص فيه ، كما أنهما صريحان في ورود البيعين على المبيع الشخصي والاشتراء بنقصان من الثمن . ومنها : خبر يعقوب بن شعيب وعبيد بن زرارة عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) عن رجل باع طعاما بدراهم إلى أجل فلما بلغ ذلك الأجل تقاضاه فقال : ليس عندي دراهم خذ مني طعاما ، قال : لا بأس ، إنما له دراهمه يأخذ بها ما شاء ( 3 ) . وهو ظاهر في الشراء بذلك الثمن بلا زيادة ولا نقيصة ، وهذا لا ينكره الشيخ ره ، بل لا يبعد ظهوره في الوفاء بغير الجنس لا في الاشتراء ، مع أنه من جهة تكرار الاسم المنكر وهو قوله خذ مني طعاما بعد قوله عن رجل باع طعاما يدل على تعدد الطعام
هامش
( 1 ) الوسائل - باب 5 - من أبواب أحكام العقود حديث 4 . ( 2 ) الوسائل - باب 5 - من أبواب أحكام العقود حديث 6 . ( 3 ) الوسائل - باب 11 - من أبواب السلف حديث 10 .
فقه الصادق ( ع ) — صفحة 415 | السيد محمد صادق الروحاني