شرح
قال : إذا كان بالخيار إن شاء باع وإن شاء لم يبع وكنت أنت بالخيار إن شئت اشتريت
وإن شئت لم تشتر فلا بأس ( 1 ) .
وهذا الخبر إما صريح في ما إذا كان البيع الأول مؤجلا من جهة اختصاص
العينة بذلك ، أو عام له وللحال لو منعنا عن اختصاصها به ، ولو فرض كون الأول
مؤجلا كان البيع الثاني قبل حلول الأجل لصراحته في الاشتراء ، وهو في مكانه ، فعلى
أي تقدير لا يكون دليلا على الشيخ ره .
ومنها : خبر علي بن جعفر عن أخيه ( عليه السلام ) عن رجل باع ثوبا بعشرة
دراهم ثم اشتراه بخمسة دراهم أيحل ؟ قال : إذا لم يشترط ورضيا فلا بأس ( 2 ) .
وعن كتاب علي بن جعفر روايته إلا أن فيه بعشرة دراهم إلى أجل ثم اشتراه
بخمسة دراهم نقدا والأول منهما ظاهر في المؤجل ، والثاني صريح فيه ، وكلا هما ظاهران
في الاشتراء قبل حلول الأجل ، بل الثاني نص فيه ، كما أنهما صريحان في ورود البيعين
على المبيع الشخصي والاشتراء بنقصان من الثمن .
ومنها : خبر يعقوب بن شعيب وعبيد بن زرارة عن أبي عبد الله ( عليه السلام )
عن رجل باع طعاما بدراهم إلى أجل فلما بلغ ذلك الأجل تقاضاه فقال : ليس عندي
دراهم خذ مني طعاما ، قال : لا بأس ، إنما له دراهمه يأخذ بها ما شاء ( 3 ) .
وهو ظاهر في الشراء بذلك الثمن بلا زيادة ولا نقيصة ، وهذا لا ينكره الشيخ ره ،
بل لا يبعد ظهوره في الوفاء بغير الجنس لا في الاشتراء ، مع أنه من جهة تكرار الاسم
المنكر وهو قوله خذ مني طعاما بعد قوله عن رجل باع طعاما يدل على تعدد الطعام
هامش
( 1 ) الوسائل - باب 5 - من أبواب أحكام العقود حديث 4 .
( 2 ) الوسائل - باب 5 - من أبواب أحكام العقود حديث 6 .
( 3 ) الوسائل - باب 11 - من أبواب السلف حديث 10 .