وإذا باع نسيئة ثم اشتراه قبل الأجل بزيادة أو نقصان من جنس الثمن
وغيره حالا ومؤجلا صح مع عدم الشرط
شرح
سبب معالي ، إذا البيع متقوم بالقصد المنتفي هنا على الفرض ، وهو لا يمكن ، فيتعين
الحمل المزبور من جهة أنه لا يلزم منه التعبد بأمر غير ممكن غايته كونه خلاف الظاهر
ثم إن الخبر لا يكون متعرضا لاستحقاق المشتري التأخير إلى أبعد الأجلين ،
ويكون ذلك لازما على البائع ، بل غاية ما يستفاد منه جواز التأخير .
ومما ذكرناه ظهر الحالي في السكوني عن جعفر عن أبيه عن آبائه عليهم
السلام : إن عليا ( عليه السلام ) قضى في رجل باع بيعا واشترط شرطين بالنقد كذا
وبالنسيئة كذا فأخذ المتاع على ذلك الشرط ، فقال : هو بأقل الثمنين وأبعد الأجلين ( 1 )
بل حمله على الصورة المزبورة لا يكون منافيا لما هو الظاهر منه .
بيع العين الشخصية من بائعها
( و ) الرابعة : ( إذا باع نسيئة ثم اشتراه قبل الأجل بزيادة أو نقصان من
جنس الثمن وغيره حالا ومؤجلا صح مع عدم الشرط ) بلا خلاف ، فالبحث في
موردين : الأول : في المنطوق .
الثاني : في المفهوم .
أما الأول : فالكلام فيه في فرعين : أحدهما : في ربيع المؤجل ، وقد جوزه القوم مطلقا
وخالفهم الشيخ قده في محكي النهاية ، حيث منع عن بيعه بعد حلول الأجل بنقصان
من الثمن .
ثانيهما : إنه نسب إلى الشيخ قده في خصوص الطعام أنه بعد الحلول لا يجوز
هامش
( 1 ) الوسائل - باب 2 - من أبواب أحكام العقود حديث 2 .