شرح
في بيع وعن بيعين في بيع ( 1 ) ، فإنهما قد فسرا بذلك مجمل لا يمكن الاستناد
إليه في حكم وهو واضح
ومنها : النبوي أنه صلى الله عليه وآله قال : لا يحل صفقتان في واحدة ( 2 )
قال السيد ابن زهرة بعد نقله : وذلك بأن يقول : إن كان بالنقد فبكذا ، وإن كان
بالنسيئة فبكذا ، وهو ضعيف السند للارسال
ومنها : خبر محمد بن قيس عن أمير المؤمنين ( عليه السلام ) بسند معتبر :
من باع سلعة فقال : إن ثمنها كذا وكذا يدا بيد ، وثمنها كذا وكذا نظرة فخذها بأي
ثمن شئت وجعل صفقتها واحدة فليس له إلا أقلهما وإن كانت نظرة ، قال : وقال ( عليه
السلام ) : من ساوم بثمنين أحدهما عاجلا والآخر نظرة فليسم أحدهما قبل الصفقة ( 3 )
وقد حمله بعض على إرادة البطلان وكون المشتري ضامنا للمبيع التالف في يده
بالثمن الأقل بعد دعوى كون القيمة بحسب الغالب بمقدار الثمن المعين على تقدير
النقد
وفيه : إنه لم يذكر في الخبر ما يشهد لكونه في مقام بيان حكم صورة التلف
خاصة وقد حمله بعضهم على صورة كون الزيادة من باب الشرط ، وكون الثمن هو
الأقل أي الصورة الثالثة المتقدمة وأصر على المحقق الأصفهاني ره ، وهو وإن
كان خلاف الظاهر جدا لأن قوله في الخبر وكذا نظرة جعل الثمن هو زائد على
تقدير النظرة ، ويؤكده قوله فخذها بأي ثمن شئت الصريح في تعدد الثمن ، إلا أن
الحمل على الصورة الأولى أو الثانية مستلزم للتعبد بملكية الأقل مؤجلا من دون
هامش
( 1 ) الوسائل باب 2 من أبواب العقود حديث 4 3
( 2 ) المستدرك باب 2 من أبواب أحكام العقود حديث 2 ورواه في الغنية أيضا
( 3 ) الوسائل باب 2 من أبواب أحكام العقود حديث 1