تخطي إلى المحتوى الرئيسي

فقه الصادق ( ع ) — صفحة 410

مساهمون:

ص٤١٠
وكذا لو باعه بثمن حالا وبأزيد مؤجلا
شرح
: بعد ما عرفت من أن وجه بطلان شرط التأجيل إلى مدة مجهولة إنما هو لزوم الغرر ، وعرفت سابقا عبارة عما لا يؤمن خطره ، تعرف أن المعيار هو المعلومية عند المتعاقدين ، ولا تكفي المعلومية عند الناس لو كانت المدة مجهولة عند هما ، فإن المعلومية عند الناس كالمعلومية عند الله تعالى ، فكما أن علمه تعالى بذلك لا يوجب رفع الغرر ، كذلك علم الناس به البيع بثمنين حالا ومؤجلا الثالثة : قال المصنف : ( وكذا لو بثمن حالا وبأزيد مؤجلا ) كلمات الأصحاب في هذه المسألة مضطربة ، فالأولى صرف عنان الكلام إلى ما تقتضيه الأدلة ، وتنقيح القول بالبحث في مقامين : الأول : فيما تقتضيه القواعد الثاني : في مقتضى النصوص الخاصة أما الأول : فصور البيع الموضوع في هذه المسألة ثلاث : الأولى : أن يكون هناك بيع واحد بثمنين الثانية : أن يكون بيعان الثالثة : أن يكون بيع وشرط أما الأولى : فإن كان المجعول في البيع ثمنا مرددا بين الثمنين واقعا كان ذلك باطلا لعدم المعقولية ، إذ المردد لا وجود له في الخارج ، من غير فرق في ذلك بين كون تمليك كل منهما بنحو الترديد فعليا ، أم كان أحدهما فعليا والآخر المؤجل معلقا على مجئ وقته ، وإن كان المجعول هو ما يختاره المشتري بعد ذلك الذي هو معين واقعا بطل البيع للغرر