تخطي إلى المحتوى الرئيسي

فقه الصادق ( ع ) — صفحة 409

مساهمون:

ص٤٠٩
شرح
مال ، والاشكال إنما هو من جهات أخر : إحداها : لزوم للغوية ، فإنه إذا فرض حلول الأجل شرعا بموت المشتري كان اشتراط ما زاد على ما يحتمل بقاء المشتري إليه لغوا . وفيه : إن مجرد اللغوية لا يوجب البطلان . ثانيها : لزوم الغرر من ذلك بعد ملاحظة حكم الشارع بحلول الأجل ، فإنه حينئذ لا يدري مدة تأجيل الثمن . وفيه : إن الموضوع لما نهى عنه ( 1 ) هو الغرر العرفي ، مع قطع النظر عن الحكم الشرعي ، وفي المقام في قطع النظر عن الحكم الشرعي لا غرر هناك . ثالثها : إن هذا الشرط مخالف للكتاب إذ الشارع أسقط الأجل بالموت ، والاشتراط المذكور تصريح ببقائه بعده ، فيكون فاسدا . وفيه : إن الشرط في نفسه ليس مخالفا للشرع ، إذ الشارع حكم تعبدا بحلول الأجل بالموت بعد صحة هذا الدين ، والشرط ليس هو عدم حلول الأجل كي يخالف الكتاب ، بل هو تأجيل الثمن إلى مدة معينة ، وحكم الشارع بالحلول إنما هو في مرتبة متأخرة عن هذا الشرط ، فإنه لو صح الشرط وتحقق الدين ترتب عليه هذا الحكم ، فلا يعقل أن يكون منافيا له ، ولولا ذلك لما بقي لهذا الحكم موضوع ، إذ الدين المؤجل لا بد وأن يكون شرط تأجيله في ضمن عقد من العقود ، والمفروض بطلان شرط التأجيل إلى مدة بعد الموت . وهل المعتبر في تعيين المدة تعيينها في نفيها وإن لم يعرفها المتعاقدان ، أم لا بد من معرفة المتعاقدين بها ؟ وجهان .
هامش
( 1 ) الوسائل - باب 40 - من أبواب آداب التجارة حديث 3 .