شرح
مال ، والاشكال إنما هو من جهات أخر : إحداها : لزوم للغوية ، فإنه إذا فرض حلول
الأجل شرعا بموت المشتري كان اشتراط ما زاد على ما يحتمل بقاء المشتري إليه
لغوا .
وفيه : إن مجرد اللغوية لا يوجب البطلان .
ثانيها : لزوم الغرر من ذلك بعد ملاحظة حكم الشارع بحلول الأجل ، فإنه
حينئذ لا يدري مدة تأجيل الثمن .
وفيه : إن الموضوع لما نهى عنه ( 1 ) هو الغرر العرفي ، مع قطع النظر عن الحكم
الشرعي ، وفي المقام في قطع النظر عن الحكم الشرعي لا غرر هناك .
ثالثها : إن هذا الشرط مخالف للكتاب إذ الشارع أسقط الأجل بالموت ،
والاشتراط المذكور تصريح ببقائه بعده ، فيكون فاسدا .
وفيه : إن الشرط في نفسه ليس مخالفا للشرع ، إذ الشارع حكم تعبدا بحلول
الأجل بالموت بعد صحة هذا الدين ، والشرط ليس هو عدم حلول الأجل كي يخالف
الكتاب ، بل هو تأجيل الثمن إلى مدة معينة ، وحكم الشارع بالحلول إنما هو في مرتبة
متأخرة عن هذا الشرط ، فإنه لو صح الشرط وتحقق الدين ترتب عليه هذا الحكم ،
فلا يعقل أن يكون منافيا له ، ولولا ذلك لما بقي لهذا الحكم موضوع ، إذ الدين المؤجل
لا بد وأن يكون شرط تأجيله في ضمن عقد من العقود ، والمفروض بطلان شرط
التأجيل إلى مدة بعد الموت .
وهل المعتبر في تعيين المدة تعيينها في نفيها وإن لم يعرفها المتعاقدان ، أم
لا بد من معرفة المتعاقدين بها ؟ وجهان .
هامش
( 1 ) الوسائل - باب 40 - من أبواب آداب التجارة حديث 3 .