فإن شرطا تأجيله مدة معينة صح ويبطل في المجهولة
شرح
اشتراط تأجيل الثمن
الثانية : بعد ما لا كلام في جواز اشتراط تأجيل الثمن في الجملة ( ف ) اعلم : أنه ( إن شرطا تأجيله ) مدة معينة صح وهو واضح ( ويبطل في المجهولة ) والظاهر أن ذلك أيضا لا خلاف فيه للغرر . وأما الاستدلال له بما دل في السلم على وجوب تعيين الأجل وعدم جواز السلم إلى دياس أو حصاد ( 1 ) ، فغير صحيح ، إذا بعد عدم العلم بالمناط يكون ذلك من قبيل القياس . وهل يجوز الافراط في التأخير إذا لم يصل إلى حد يكون البيع معه سفها ؟ فيه وجهان . الظاهر أن التأجيل بمقدار لا يعد الثمن المؤجل مالا عند العقلاء لا اشكال في فساده ، فإنه من قبيل البيع بلا ثمن . ولا يصح : أن يقال إن الدين حيث يصير معجلا بالموت ، فأي زمان جعل أجلا ولو كان في نفسه لا يعتبره العقلاء مالا إلا أنه بعد هذا الحكم من الشارع تكون له المالية ، وبهذا القيد يكون مالا ، فإن هذا الحكم مترتب على الدين المؤجل ، فلا بد من ملاحظة الدين قبل هذا الحكم ، والمفروض أنه لا دين قبله لعدم المالية له ، وفي مقابل هذا القسم ما لو جعل المدة قصيرة جدا ، إنما الكلام فيما لو أجل الثمن إلى ما لا يطمئن ببقاء المتعاقدين إلى ذلك الحين ، بل يطمئن بعدم البقاء كمائة سنة مثلا ، وفي هذا المورد لا اشكال في ذلك من حيث إنههامش
( 1 ) الوسائل - باب 3 - من أبواب السلف .