شرح
هذا المقدار لا يثبت الخيار ، بل يتوقف على مضي ذلك الزمان ، مثلا لو أوقع البيع في
أول الصبح واشترط التعجيل بلا تعيين زمان لو أخر الأداء ساعة مثلا يثبت الخيار ،
وأما لو اشترط التعجيل إلى الغروب فقبل الغروب لا خيار له ، وإنما يثبت الخيار لو
أخر الأداء عن الغروب . ففائدة هذا الشرط التضييق في زمان الخيار .
ثم إن صاحب الجواهر ره أورد على الفقهاء : بأنهم حكموا بالخيار من دون
تقييد بعدم امكان الاجبار ، مع أنه لا بد من ذلك . ومحصل ما أورده الشيخ ره عليه
أمران : الأول : إن الخيار معلق على فوات التعجيل لا نفسه ، فالموضوع غير قابل
للاجبار . وبعبارة أخرى : إن الخيار لم يعلق على لا لتعجيل الذي يمكن فيه الاجبار ، بل
علق على فواته غير الممكن فيه ذلك ، والظاهر أن هذا مراده لا ما أفاده السيد
المحشي ره من أن الكلام في أصل ثبوت الخيار لا في بيان جميع ما يعتبر فيه حتى
يجب التعرض لهذه الجهة أيضا .
الثاني : إن الاجبار قبل أول أزمنة الامكان عرفا ، حيث لا حق للبائع لا يجوز ،
وبعد مضيه لا معنى للاجبار ، فإنه ليس اجبارا على التعجيل المشترط لفوات موضوعه ،
وأول أزمنة الامكان هو زمان الأداء ، وهو غير قابل للاجبار .
ولكن يرد على الوجه الثاني : أولا : النقض بالاجبار على الواجبات ، فإن لازم
هذا البيان عدم امكانه ، أما في الواجبات المضيقة فلأنه قبل انقضاء زمانه لا يجوز
الاجبار ، وبعده لا مورد له ، وأما في الموسعة فلأنه قبل أن يصير وقته مضيقا لا يجوز
الاجبار ، وبعده حكمها حكم المضيقة .
وثانيا : بالحل ، وهو أنه يجوز الاجبار في أول وقت الأداء ، ولو قلنا بعدم توسعة
وقته وفي آخر الوقت لو قلنا بتوسعته .