تخطي إلى المحتوى الرئيسي

فقه الصادق ( ع ) — صفحة 407

مساهمون:

ص٤٠٧
شرح
هذا المقدار لا يثبت الخيار ، بل يتوقف على مضي ذلك الزمان ، مثلا لو أوقع البيع في أول الصبح واشترط التعجيل بلا تعيين زمان لو أخر الأداء ساعة مثلا يثبت الخيار ، وأما لو اشترط التعجيل إلى الغروب فقبل الغروب لا خيار له ، وإنما يثبت الخيار لو أخر الأداء عن الغروب . ففائدة هذا الشرط التضييق في زمان الخيار . ثم إن صاحب الجواهر ره أورد على الفقهاء : بأنهم حكموا بالخيار من دون تقييد بعدم امكان الاجبار ، مع أنه لا بد من ذلك . ومحصل ما أورده الشيخ ره عليه أمران : الأول : إن الخيار معلق على فوات التعجيل لا نفسه ، فالموضوع غير قابل للاجبار . وبعبارة أخرى : إن الخيار لم يعلق على لا لتعجيل الذي يمكن فيه الاجبار ، بل علق على فواته غير الممكن فيه ذلك ، والظاهر أن هذا مراده لا ما أفاده السيد المحشي ره من أن الكلام في أصل ثبوت الخيار لا في بيان جميع ما يعتبر فيه حتى يجب التعرض لهذه الجهة أيضا . الثاني : إن الاجبار قبل أول أزمنة الامكان عرفا ، حيث لا حق للبائع لا يجوز ، وبعد مضيه لا معنى للاجبار ، فإنه ليس اجبارا على التعجيل المشترط لفوات موضوعه ، وأول أزمنة الامكان هو زمان الأداء ، وهو غير قابل للاجبار . ولكن يرد على الوجه الثاني : أولا : النقض بالاجبار على الواجبات ، فإن لازم هذا البيان عدم امكانه ، أما في الواجبات المضيقة فلأنه قبل انقضاء زمانه لا يجوز الاجبار ، وبعده لا مورد له ، وأما في الموسعة فلأنه قبل أن يصير وقته مضيقا لا يجوز الاجبار ، وبعده حكمها حكم المضيقة . وثانيا : بالحل ، وهو أنه يجوز الاجبار في أول وقت الأداء ، ولو قلنا بعدم توسعة وقته وفي آخر الوقت لو قلنا بتوسعته .