شرح
إذا كان منافيا مع بقاء الوكالة ، وأما في مثل المقام فلا ، فالأظهر أن المقام من موارد
تقديم الفاسخ على المجيز .
بيان حقيقة تفرق الموكلين
الثالث : هل العبرة فيه بتفرقهما عن مجلسهما حال العقد ، أو عن مجلس العقد ، أو بتفرق المتعاقدين ، أو بتفرق الجميع وجوه ، قوى الشيخ الأعظم الأخير . وأورد عليه السيد في الحاشية : بأن الظاهر أن الحكم معلق على صدق التفرق لا على صدق عدم التفرق ، والمفروض صدقه ، وإن كان يصدق عدم التفرق أيضا مع بقاء أصيل أو وكيل ، فيكفي في سقوط الخيار تفرق أحد الشخصين الوكيل أو الموكل . تحقيق القول في المقام : إن المستفاد من النصوص ( 1 ) كون شرط الخيار عدم التفرق ، وغاية ثبوته التفرق - وهم نقيضان لا يرتفعان ولا يجتمعان - وعليه فإن كان الخيار ثابتا لجنس البائع والمشتري بلا نظر إلى الأفراد كان الخيار ثابتا ما لم يفترق الجميع عن الجميع ، وإن تفرق البعض عن البعض ، لأنه لا يصدق افتراق الجنس وإن صدق افتراق بعض المصاديق . فما أفاده الشيخ ره متين ، إلا أنه يرد عليه - مضافا إلى ما تقدم من منافاة المبنى لظاهر القضية - : أن لازم ذلك الالتزام بثبوت الخيار للموكلين وإن لم يجتمعا لصدق اجتماع الجنسين مع اجتماع الوكيلين ، وإن قلنا بأن الخيار ثابت للأفراد لا للجنس كما هو الحق ، فإما أن يكون مجلس الموكلين غير مجلس الوكيلين ، أو يكون مجلس الجميع واحدا . فإن كان المجلس متعددا يكون سقوط خيار كل من الصنفين تابعا لتفرقه ، فلوهامش
( 1 ) الوسائل باب 1 من أبواب الخيار .