شرح
بيع السفيه لا البيع السفهي .
وثانيا : إنه مع احتمال العفو أو التفدية بشئ يسير لا يكون الاقدام على بيعه
سفيها .
ومنها : كون المال متعلقا لحق الجناية ، وهو مانع عن صحة البيع .
وفيه : إن هذا الحق ، حيث إنه لا ينافي نفوذ البيع كما تقدم ، فلا يكون مانعا عنه .
فتحصل : أن الأظهر صحة البيع مع كون النقص اعتباريا وإن كان الأرش
مستوعبا للقيمة ، وأن ما أفاده العلامة متين ولا يرد عليه ما أولده الشيخ ره .
وأما الثاني : وهو حصول النقص بعد البيع قبل القبض ، فعدم كونه من قبيل
تلف المبيع الموجب لانفساخ العقد إذا كان النقص اعتباريا وإن كان الأرش مستوعبا
للقيمة واضح مما قدمناه ، وأما إن كان النقص خارجيا ، فقد يقال : إنه إن أوجب سلب
المالية يكون ذلك بحكم التلف الموجب للانفساخ ، فلا يتصور الأرش المستوعب
للقيمة . ولكن يمكن أن يرد : بأن الموجب للانفساخ تلف ذات المبيع لا ماليته . فتدبر .
نعم إن أوجب ذلك سلب الملكية أيضا أمكن القول بالانفساخ من جهة أنه
ليس هناك شئ له اقباض كي يترقب قبضه ، فتأمل فإن هذا لو تم فإنما هو في ما
أوجب سلب الحق ، أي حق الاختصاص أيضا ، ومما ذكرناه ظهر ما في كلمات الشيخ
ره ،