شرح
ثانيهما : إن الجناية توجب عدم مالكية المولى للتصرف فيه لتعلق حق المجني
عليه به .
وفيهما نظر : أما الأول : فلأن ظاهر بعض ( 1 ) النصوص وإن كان لذلك إلا أنه
معارض بظاهر غيره من الأخبار ( 2 ) ومخالف للقاعدة .
وأما الثاني : فلأن حق الجناية يتبع العين أيا ما كانت ، ولا يزول بالبيع ، فلا يكون
مانعا عنه .
وأما النقص في المال : فقد ذكر له وجوه : منها : خروجه عن المالية .
وفيه : إن استحقاق الاسترقاق لا يوجب سلب المالية ، فإن استحقاق التملك
من مقتضيات المالية ، فكيف يوجب سلبها ، وهل هو إلا كاستحقاق الشريك لتملك
حصة شريكه من المشتري وجواز القصاص جواز لاعدام المالية لا أنه هدر لها ، وأما
الحكم بدية كاملة فهو ليس بعنوان استحقاق مالية الجاني ، بل باستحقاق ما يوازي
ماليته ، فلا يوجب خروجه عن المالية .
ومنها : خروجه عن الملكية .
وفيه : إن النص قد مر حاله ، والحكم بالقصاص تجويز لا خراجه عن ملكه لا
أنه مخرج ، ولا يتوقف القصاص على تملك المجني عليه فضلا عن حكمه ، وجواز
الاسترقاق لا يعقل كونه مخرجا للملك لأنه بنفسه مخرج ومزيل لها ، والحكم بالدية
أوضح .
ومنها : إن بذل المال بإزاء العبد الجاني سفهي .
وفيه : أولا : إنه لا دليل على بطلان البيع السفهي ، فإن الدليل ( 3 ) دل على بطلان
هامش
( 1 - 2 ) الوسائل - باب 41 - من أبواب القصاص في النفس .
( 3 ) الوسائل - باب 1 - من أبواب كتاب الحجر - النساء آية 6 .