تخطي إلى المحتوى الرئيسي

فقه الصادق ( ع ) — صفحة 394

مساهمون:

ص٣٩٤
شرح
ثانيهما : إن الجناية توجب عدم مالكية المولى للتصرف فيه لتعلق حق المجني عليه به . وفيهما نظر : أما الأول : فلأن ظاهر بعض ( 1 ) النصوص وإن كان لذلك إلا أنه معارض بظاهر غيره من الأخبار ( 2 ) ومخالف للقاعدة . وأما الثاني : فلأن حق الجناية يتبع العين أيا ما كانت ، ولا يزول بالبيع ، فلا يكون مانعا عنه . وأما النقص في المال : فقد ذكر له وجوه : منها : خروجه عن المالية . وفيه : إن استحقاق الاسترقاق لا يوجب سلب المالية ، فإن استحقاق التملك من مقتضيات المالية ، فكيف يوجب سلبها ، وهل هو إلا كاستحقاق الشريك لتملك حصة شريكه من المشتري وجواز القصاص جواز لاعدام المالية لا أنه هدر لها ، وأما الحكم بدية كاملة فهو ليس بعنوان استحقاق مالية الجاني ، بل باستحقاق ما يوازي ماليته ، فلا يوجب خروجه عن المالية . ومنها : خروجه عن الملكية . وفيه : إن النص قد مر حاله ، والحكم بالقصاص تجويز لا خراجه عن ملكه لا أنه مخرج ، ولا يتوقف القصاص على تملك المجني عليه فضلا عن حكمه ، وجواز الاسترقاق لا يعقل كونه مخرجا للملك لأنه بنفسه مخرج ومزيل لها ، والحكم بالدية أوضح . ومنها : إن بذل المال بإزاء العبد الجاني سفهي . وفيه : أولا : إنه لا دليل على بطلان البيع السفهي ، فإن الدليل ( 3 ) دل على بطلان
هامش
( 1 - 2 ) الوسائل - باب 41 - من أبواب القصاص في النفس . ( 3 ) الوسائل - باب 1 - من أبواب كتاب الحجر - النساء آية 6 .
فقه الصادق ( ع ) — صفحة 394 | السيد محمد صادق الروحاني