تخطي إلى المحتوى الرئيسي

فقه الصادق ( ع ) — صفحة 396

مساهمون:

ص٣٩٦
شرح
التقويم ويعرف الأرش بمعرفة قيمتي الصحيح والمعيب ، فيؤخذ من البائع بنسبة ذلك التفاوت ، وإذا لم تكن القيمة معلومة فلا بد من الرجوع إلى العارف بها ، وقد وقع الكلام في أن قول العارف من باب الشهادة أو الخبر . والوجوه التي ذكروها في الفرق بينهما كثيرة لا يهمنا التعرض لها ، إذ الشهادة لها معنيان : أحدهما : عام ، وهو يشمل جميع موارد الخبر ، وهي بهذا المعنى ليست مورد الحكم . ثانيهما : خاص ، وهو الاخبار الجازم عن حق لازم للغير من غير الحاكم ، وهي بهذا المعنى لا يتصور في مورد الشك في صدقها . وبغير هذين المعنيين لم تؤخذ موضوعة لحكم حتى يتصدى لبيانه ، فالصفح عن ذلك أولى . ثم إن المختار على ما حققناه في حاشيتنا على الكفاية حجية الخبر والحد في الموضوعات إلا ما خرج بالدليل ، غاية الأمر فيما إذا كان المخبر عنه حسيا ، وإن كان حدسيا ، فإن كان المخبر من أهل ذلك الفن كان قوله حجة من باب حجية قول أهل الخبرة . إذا عرفت هذا فاعلم : إن العارف بالقيمة تارة : يخبر عن نظره وحدسه من جهة كثرة ممارسة أشباه هذا الشئ وإن لم يتفق اطلاعه على مقدار رغبة الناس في أمثاله . وأخرى : يخبر عن قيمته باعتبار خصوصيات في المبيع يعرفها هذا المخبر ، مع كون قيمته على تقدير العلم بالخصوصيات واضحة . وثالثة : يخبر عن القيمة المتعارفة المعلومة المضبوطة عند أهل البلد أو أهل الخبرة ، فإن أخبر عن نظره وحدسه كان قوله حجة من باب أنه من أهل الخبرة ويكون مقوما .
فقه الصادق ( ع ) — صفحة 396 | السيد محمد صادق الروحاني