فقه الصادق ( ع ) — صفحة 397
تعارض المقومين ولو تعارض المقومون ففيه وجوه ، وبعضها أقوال : 1 - ما اختاره الشيخ ونسبه إلى المعظم ، وهو : وجوب الجمع بينهما بقدر الامكان ، فإذا قوم أحد المقومين بعشرة مثلا فقد قوم كلا من نصفيه بخمسة ، وإذا قوم الآخر بثمانية مثلا فقد قوم كلا من نصفيه بأربعة ، فيعمل بكل منهما بنصف المبيع . 2 - تقديم بينة الأكثر . 3 - الرجوع إلى القرعة . 4 - الرجوع إلى الصلح . 5 - تخيير الحاكم . 6 - الرجوع إلى المرجحات لتعارض البينتين من الأعدلية والأكثرية ونحوهما . 7 - تقديم بينة الأقل . 8 - التساقط والرجوع إلى الأصل . أما الأول : فقد استدل له بوجهين : أحدهما : إن كلا من الدليلين حجة شرعية يلزم العمل به ، فإذا تعذر العمل به في تمام مضمونه وجب العمل به في بعضه ، وكل منهما وإن تعارض الآخر في بعض مضمونه أيضا إلا أن طرح قول كل منهما في النصف مع العمل به في النصف الآخر أولى في مقام امتثال أدلة العمل بكل بينة من طرح كليتهما أو إحداهما رأسا ، إذ الجميع بين الدليلين والعمل بكل منهما ولو من وجه أولى من طرح أحدهما رأسا . وفيه : أن الشيخ ره قد حقق في الأصول أن قاعدة الجمع لا أساس لها ، وإنما