تخطي إلى المحتوى الرئيسي

فقه الصادق ( ع ) — صفحة 393

مساهمون:

ص٣٩٣
شرح
وبهذا البيان يظهر اندفاع ما أورده السيد الفقيه في الحاشية عليه - فراجع وتدبر - كما أنه ظهر ما هو الحق في المقام ، وهو تعين كونه من النقدين إلا مع التراضي .

الأرش المستوعب لتمام القيمة

الخامس : في تصور الأرش المستوعب لتمام القيمة . والكلام فيه في موردين : الأول فيما إذا ورد البيع على المعيب . الثاني : فيما إذا كان البيع قبل حدوث العيب وكان ذلك قبل القبض أو في زمان الخيار . أما الأول : فالكلام فيه تارة : في ما إذا كان النقض الوارد على العين خارجيا موجبا لسلب المالية مع بقاء ذات المبيع كذهاب رائحة ماء الورد . وأخرى : فيما إذا كان نقصا اعتباريا من حيث تعلق حق الجناية به الموجب للاسترقاق أو القصاص أو دية كاملة مستوعبة لقيمة العبد . أما في الصورة الأولى : فالظاهر بطلان البيع ، سواء كان ذلك النقص موجبا لسلب المالية خاصة أو ذلك مع سلبه الملكية كصيرورة الخل خمرا ، إذ يعتبر في صحة البيع المالية على ما حقق في محله . وأما في الثانية : فالظاهر صحة البيع وعدم بطلان وإن كان الأرش مستوعبا للقيمة ، وذلك لأن فساد العقد إما أن يكون لنقص في المالك ، أو يكون لنقص في المال ، وشئ منهما ليس . أما النقص في المالك : فلأن ما ذكر وجها له أمران : أحدهما : خروج العبد عن ملك مولاه بمجرد الجناية كما عن المحقق التستري .