تخطي إلى المحتوى الرئيسي

فقه الصادق ( ع ) — صفحة 398

مساهمون:

ص٣٩٨
شرح
يجمع بين الدليل لو كان الجمع عرفيا ، وإلا فمقتضى القاعدة هو التساقط ، وعليه فلا وجه لما أفاده في المقام ، ولا حجة في البين حتى يصدق في نصف مدلولها . فإن قلت : إن ما حققه في الأصول إنما هو في الأحكام التكليفية على الطريقية ، وأما في باب الحقوق والوضعيات التي تحدث المصلحة بسبب قيام الحجة على الأمر الاعتباري الملكية فلا يجري ، بل حيث إنه عند التزاحم لا يعقل اعتبار ملكية عين واحدة لشخصين بالاستقلال ، وتقديم أحدهما ترجيح بلا مرجح ، وأما اعتبار ملكية نصفها لشخص ونصفها الآخر لشخص آخر فهو معقول ولا تزاحم بينهما من هذه الجهة ، فلا بد من الأخذ به بداهة استحالة عدم تأثير السببين في ما لا تزاحم بينهما . قلت : إنه حيث يكون ما هو ملك بالاستقلال لشخص كل جزء منه ملكا له من جهة الانحلال لا أنه ملك إشاعي له مع فرض عدم الشريك له في الملك ، فالبينتان متعارضتان حتى بالنسبة إلى كل جزء ، فإن كلا منها بدل على أن العين بتمامها وبأجزائها ملك استقلال لمن تثبت الملكية له ، وأما النصفان على الإشاعة وإن لم تكن البينتان متعارضتين بالإضافة إليهما ، إلا أنهما ليسا مدلولي البينتين كي يقال إنهما غير متزاحمين فيهما الثاني : إن التنصيف جميع بين الحقين فجيب راية لهما . وفيه : إن التنصيف فيما إذا كان حق ثابت مرددا بين الشخصين كالمال المردد بين أن يكون لزيد أو عمر ولا كلام فيه ، وعليه بناء العقلاء ، ويستفاد من بعض ( 1 ) النصوص ، ويعبر عنه بقاعدة العدل والانصاف ، وهذا لا ربط له بالمقام ، فإن الزائد عما اتفق عليه المقومان يدور أمره بين الاستحقاق وعدمه لا استحقاق البائع واستحقاق
هامش
( 1 ) الوسائل - باب 12 - من أبواب أحكام الصلح .