فقه الصادق ( ع ) — صفحة 391
في ذمة المشتري ، فإذا اشتغلت ذمة البائع بالأرش حسب المشتري عند أداء الثمن ما في ذمته عليه . ويرد عليه ما تقدم من أنه لا وجه للحمل على الغالب . والحق أن يورد عليه : بأنه من المحتمل كون ذكر الثمن لبيان كون التفاوت ملحوظا بالإضافة إلى الثمن المسمى لا لبيان مخرجية الثمن ، فيكون مفادهما ملاحظة التفاوت بالنسبة إلى المسمى . فتحصل : أن الأظهر كون هذا الضمان بمقدار بعض الثمن لا بعينه . يعتبر كون الأرش من النقدين الرابع : إنه على المختار من عدم تعين الأرش من عين الثمن فهل يتعين أن يكون من النقدين أم لا ؟ والكلام فيه في موردين : الأول : في بيان مراد الشيخ ره ، الثاني : في بيان ما هو الحق . أما الأول : فمحصل ما في المكاسب : إن الظاهر تعين كونه من النقدين ، لأن المضمون ليس إلا المالية المحضة ، وليس في الأعيان الخارجية ما هو كذلك إلا النقد ، والمحقق الثاني : استظهر من كلام العلامة عدم تعين ذلك ، حيث إنه ذكر أن أحد العوضين المتخالفين في الصرف إذا كان معيبا وظهر العيب بعد التفرق جاز أخذ الأرش من غير النقدين ولم يجز منهما . توضيح ما أفاده : إن الأرش حيث إنه يكون عنده تتميما للمعيب ليساوي الصحيح وتتميما للمعاوضة فلا يجوز عنده أداء النقد أرشا بعد التفرق عن مجلس الصرف ، لأن تتميم المعاملة الصرفية بعد التفرق ينافي اعتبار التقابض في المجلس ،