شرح
وهاتان الطائفتان مطلقتان ، ومقتضى اطلاقهما كفاية التدارك من غير الثمن .
الثالثة : ما عبر فيه عن تدارك العيب برد التفاوت إلى المشتري ( 1 ) وقد يتوهم
دلالتها على تعين كونه من الثمن ، إذ ظاهر الرد كون المردود ما كان عنده أولا وهو
بعض الثمن .
وأجاب عنه الشيخ ره : بأن هذا التعبير وقع بملاحظة أن الغالب وصول الثمن
إلى البائع ، وكونه من النقدين ، فالرد باعتبار النوع لا الشخص .
يتم ما أفاده ، على فرض حمله على الغالب : فإن خصوصية النقدين ملغاة
عند العقلاء ، بحيث يعدونها مالية محضة ، فإن رد فردا غير ما أخذ يصدق عرفا أنه رد
نفس ما أخذ ، إلا أن الكلام في وجه هذا الحمل ، فإنه خلاف الظاهر يحتاج إلى قرينة ،
وعليه فبعد الأخذ باطلاق لا مناص عن البناء على تعين كونه من الثمن . نعم يمكن
أن يقال : إن المردود غير مذكور في النصوص المشار إليها إلا في بعضها الذي سيمر
عليك ، وعليه فمن الجائز كون المردود هو مالية مقدار من الثمن ، وعليه فيلائم ذلك
مع الرد من غير الثمن بالتقريب المتقدم .
الرابعة : ما تضمن أنه يرد بقدر العيب من الثمن ، كقوله ( عليه السلام ) في خبر
ابن سنان : ويوضع عنه من ثمنها بقدر عيب إن كان فيها ( 2 ) .
وقوله ( عليه السلام ) في صحيح زرارة ويرد عليه بقدر ما ينقص من ذلك الداء والعيب من ثمن ذلك لو لم يكن به ( 3 ) .
وأجاب عن ذلك في المكاسب : بأنهما يحملان على الغالب من كون الثمن كليا
هامش
( 1 ) الوسائل - باب 4 - من أبواب أحكام العيوب حديث 2 .
( 2 ) الوسائل - باب 4 - من أبواب أحكام العيوب حديث 1 .
( 3 ) الوسائل - باب 16 - من أبواب الخيار حديث 2 .