تخطي إلى المحتوى الرئيسي

فقه الصادق ( ع ) — صفحة 389

مساهمون:

ص٣٨٩
شرح
فتحصل مما ذكرناه : أن مقتضى القواعد والنصوص هو ما لا خلاف فيه بين الأصحاب من أنه يلاحظ التفاوت بالنسبة إلى المسمى . هذا الضمان إنما هو بمقدار بعض الثمن لا بعينه الثالث : إن هذا الضمان هل هو بعين بعض الثمن كما عن ظاهر الأكثر ، أو بمقداره كما عن جمع من الأساطين ؟ وجهان . وتنقيح القول فيه بالبحث في موردين : أحدهما : فيما يقتضيه الأصل والقاعدة . ثانيهما : فيما يستفاد من النصوص الخاصة . أما المورد الأول : فالأرش ليس تكليفا محضا لكونه قابلا للاسقاط ، ولا كليا ذميا إذا لا يتصور التخيير بين الرد واشتغال الذمة ، ولا ملكا مشاعا إذ الملك لا يقبل الاسقاط ، بل هو تغريم البائع بما يه التفاوت ، وعليه فالشك في المقام إنما هو في أن البائع يستحق التغريم من الثمن المسمى ، أو بما به التفاوت مطلقا . وعلى الأول للبائع الامتناع من قبول ما دفع من غير المسمى ، وعلى الثاني ليس له ذلك ، فليس المقام من قبيل الدوران بين المتباينين ، بل بين المطلق والمقيد ، ووجوب دفع العوض عن وصف الصحة معلوم وخصوصية كونه من المسمى مشكوك فيها ، والأصل عدم اعتبارها . وأما المورد الثاني : فالنصوص على طوائف : الأولى : ما تضمن أخذ أرش العيب ( 1 ) . الثانية : ما تضمن أخذ قيمة العيب ( 2 ) .
هامش
( 1 ) الوسائل - باب 4 - من أبواب أحكام العيوب حديث 7 . ( 2 ) الوسائل - باب 4 - من أبواب أحكام العيوب حديث 8 .
فقه الصادق ( ع ) — صفحة 389 | السيد محمد صادق الروحاني