شرح
فتحصل مما ذكرناه : أن مقتضى القواعد والنصوص هو ما لا خلاف فيه بين
الأصحاب من أنه يلاحظ التفاوت بالنسبة إلى المسمى .
هذا الضمان إنما هو بمقدار بعض الثمن لا بعينه
الثالث : إن هذا الضمان هل هو بعين بعض الثمن كما عن ظاهر الأكثر ، أو
بمقداره كما عن جمع من الأساطين ؟ وجهان .
وتنقيح القول فيه بالبحث في موردين : أحدهما : فيما يقتضيه الأصل والقاعدة .
ثانيهما : فيما يستفاد من النصوص الخاصة .
أما المورد الأول : فالأرش ليس تكليفا محضا لكونه قابلا للاسقاط ، ولا كليا
ذميا إذا لا يتصور التخيير بين الرد واشتغال الذمة ، ولا ملكا مشاعا إذ الملك لا يقبل
الاسقاط ، بل هو تغريم البائع بما يه التفاوت ، وعليه فالشك في المقام إنما هو في أن
البائع يستحق التغريم من الثمن المسمى ، أو بما به التفاوت مطلقا . وعلى الأول للبائع
الامتناع من قبول ما دفع من غير المسمى ، وعلى الثاني ليس له ذلك ، فليس المقام
من قبيل الدوران بين المتباينين ، بل بين المطلق والمقيد ، ووجوب دفع العوض عن وصف
الصحة معلوم وخصوصية كونه من المسمى مشكوك فيها ، والأصل عدم اعتبارها .
وأما المورد الثاني : فالنصوص على طوائف :
الأولى : ما تضمن أخذ أرش العيب ( 1 ) .
الثانية : ما تضمن أخذ قيمة العيب ( 2 ) .
هامش
( 1 ) الوسائل - باب 4 - من أبواب أحكام العيوب حديث 7 .
( 2 ) الوسائل - باب 4 - من أبواب أحكام العيوب حديث 8 .