شرح
ومنها : ما في حاشية السيد الفقيه ره ، وحاصله : إن وصف الصحة كسائر
الأوصاف وإن لم يكن مقابلا بالمال في عالم الانشاء إلا أنه مقابل به في عالم اللب ،
بمعنى أن زيادة بعض الثمن أنما هي بلحاظ الوصف ، فإذا فرض تخلفه وجب على
البائع أن يغرم ما فات من المشتري ، وما اغترم بملاحظة ذلك الوصف .
وبالجملة : إن ضمان الأرش المعاوضة اللبية ، ولازمه انفساخ تلك المعاملة
لا المعاوضة الحسية الانشائية ، ومقتضاه جواز تغريمه بما أعطاه من غير مقابل في عالم
اللب .
وفيه : أن المعاوضة التي لم يجعل في عالم الانشاء لها مبرز لا يترتب عليها أثر من
الانفساخ أو التغريم أو غيرهما .
ومنها : وهو الحق ، وهو : إن مقتضى الارتكاز العقلائي ، وبناء العقلاء بعد ورود
الدليل على ثبوت الأرش ذلك ، إذا أصل ثبوت الأرش وإن كان بتعبد من الشارع إلا
أنه بعد ورود الدليل عليه الارتكاز العرفي وبناء العقلاء على أن الملحوظ ليس هو
تفاوت الصحيح والمعيب بحسب القيمة الواقعية الذي ربما يزيد على تمام الثمن ، كما
لو اشترى ما يسوى صحيحة مائتي دينار ومعيبه مائة بعشرة دنانير ، بل الملحوظ هو
التفاوت بالنسبة إلى الثمن المسمى ، ولعل السر فيه أن ثبوت الأرش في المقام ليس
تعبدا صرفا ، فلا بد له من منشأ عقلائي ، ولا وجه عقلائي له سوى اقدام المتبايعين على
بذل مقدار من الثمن لأجل وجوده ، فعند التخلف يكون منافيا لذلك المقدار .
وأما الثاني : أي ما تقتضيه الأخبار ، فمحصل القول فيه : إن نصوص الباب
على طوائف ، وقد ادعى الشيخ ره ظهور أغلبها في إرادة قيمة العيب كلها ، وفي حاشية
السيد : بل هو ظاهر جميعها ، ولكن الحق أن جملة منها مجملة قابلة للحمل على كل
واحد من المعنيين وجملة منها ظاهرة في إرادة ملاحظة التفاوت بالنسبة إلى المسمى .