تخطي إلى المحتوى الرئيسي

فقه الصادق ( ع ) — صفحة 386

مساهمون:

ص٣٨٦
شرح

الملحوظ هو التفاوت بالنسبة

الثاني : إن الأرش المضمون على البائع هل هو ما به يتفاوت الصحيح والمعيب بحسب القيمة الواقعية ، أو يكون ملحوظا بالنسبة إلى الثمن المسمى ، وبعبارة أخرى : إن اللازم هو تدارك الوصف بقيمته الواقعية أم بقيمته التي أقدما عليها وجعلاها في المعاملة قيمة له بملاحظة منشأيته لزيادة قيمة الذات ، وهذا معنى أن المراد بالتفاوت هل هو التفاوت الواقعي أم التفاوت بالنسبة ، والكلام فيه تارة : فيما تقتضيه القواعد ، وأخرى : فيما يقتضيه النص الخاص . أما الأول : فقد ذكر في تقريب أن القاعدة تقتضي كون الأرش بالنسبة إلى المسمى وجوه : منها : ما عن جماعة منهم الشيخ ، وهو : أن البائع قد تعهد وصف الصحة الذي له مدخل في وجود مقدار من الثمن ، والتزم به بإزاء المسمى المبذول في مقابل الصحيح بما هو صحيح ، ومقتضى ذلك تعين الخروج عن عهدة الوصف بالمقدار الذي له دخل في المسمى لا بأزيد من ذلك . وفيه : أن الأوصاف الأخر غير وصف الصحة دخيلة في المالية أيضا ، ومع ذلك التزموا بأنه لو التزم بوجود وصف صريحا في العقد ، وتخلف ثبت حق الرد خاصة ، وليس ذلك إلا من جهة أن الوصف غير مقابل بشئ من الثمن المسمى ، فلا وجه لثبوت أزيد من حق الرد من قبل الالتزام الضمني . وبالجملة : الالتزام بالوصف كان هو وصف الصحة أو غيره ليس التزاما بتداركه حتى يتوهم كون عهدته عليه بمقدار دخله في المسمى .
فقه الصادق ( ع ) — صفحة 386 | السيد محمد صادق الروحاني