شرح
بالنسبة إلى تمام ما في الزق ، إذ لا رد بدون الملك ، فالقول بتبعض الصفقة خلاف
الظاهر ، بل الظاهر منه كون الخيار للعيب .
ثم إن ظاهر الخبر هو التفصيل بين العلم بجريان لعادة على انضمام الدردي
إلى الزيت وعدمه لا العلم التفصيلي بوجود الدردي ، وهذا ينطبق على ما ذكرناه من
مقتضى القاعدة .
وأما الخبر الثاني : فظاهره كون الخيار لتبعض الصفقة وكون الرب متميزا عن
السمن ، لاحظ قوله فوجد فيها ربا أي وجد في العكة ربا ، وقول البائع إنما بعته
منه حكرة أي جملة ، فإن ظاهر ذلك كون ما في العكة سمنا وربا لا سمنا معيبا بما فيه
من الرب .
وعلى أي حال : توجيهه بما يطابق القواعد مشكل ، حيث إنه حكم ( عليه
السلام ) بأداء السمن بكيل الرب ، مع أن الخيار إن كان للعيب فلا يستحق إلا الرد
أو الأرش ، وإن كان لتبعض الصفقة بطل البيع بالنسبة إلى الرب ، وله الرد بالإضافة
إلى السمن ، وعلى التقديرين لا يستحق السمن بدل الرب ، وحمله على كون المبيع كليا
وأداء العكة الخاصة وفاء خلاف الظاهر لاحظ قوله إنما بعته منك حكرة فإنه
كالصريح في كون المعاملة واقعة على العكة الشخصية ، إذ لا معنى لكون كلي السمن
المبيع حكرة ، والمتعين في توجيهه بناء على كون الخيار للتبعض أن يقال : إن المراد من
قوله لك بكيل الرب سمنا استحقاق ثمن ذلك المقدار من السمن ، بتقريب : إن
قوله سمنا تميز لكيل الرب لا أنه مبتدأ لقوله لك وقوله بكيل الرب أيضا لا
يكون مبتدأ لمكان ( الباء ) بل المتبدأ محذوف ، وهو الثمن فالمعنى : لك الثمن بمقدار
السمن الموازي للرب .