تخطي إلى المحتوى الرئيسي

فقه الصادق ( ع ) — صفحة 384

مساهمون:

ص٣٨٤
شرح
بالنسبة إلى تمام ما في الزق ، إذ لا رد بدون الملك ، فالقول بتبعض الصفقة خلاف الظاهر ، بل الظاهر منه كون الخيار للعيب . ثم إن ظاهر الخبر هو التفصيل بين العلم بجريان لعادة على انضمام الدردي إلى الزيت وعدمه لا العلم التفصيلي بوجود الدردي ، وهذا ينطبق على ما ذكرناه من مقتضى القاعدة . وأما الخبر الثاني : فظاهره كون الخيار لتبعض الصفقة وكون الرب متميزا عن السمن ، لاحظ قوله فوجد فيها ربا أي وجد في العكة ربا ، وقول البائع إنما بعته منه حكرة أي جملة ، فإن ظاهر ذلك كون ما في العكة سمنا وربا لا سمنا معيبا بما فيه من الرب . وعلى أي حال : توجيهه بما يطابق القواعد مشكل ، حيث إنه حكم ( عليه السلام ) بأداء السمن بكيل الرب ، مع أن الخيار إن كان للعيب فلا يستحق إلا الرد أو الأرش ، وإن كان لتبعض الصفقة بطل البيع بالنسبة إلى الرب ، وله الرد بالإضافة إلى السمن ، وعلى التقديرين لا يستحق السمن بدل الرب ، وحمله على كون المبيع كليا وأداء العكة الخاصة وفاء خلاف الظاهر لاحظ قوله إنما بعته منك حكرة فإنه كالصريح في كون المعاملة واقعة على العكة الشخصية ، إذ لا معنى لكون كلي السمن المبيع حكرة ، والمتعين في توجيهه بناء على كون الخيار للتبعض أن يقال : إن المراد من قوله لك بكيل الرب سمنا استحقاق ثمن ذلك المقدار من السمن ، بتقريب : إن قوله سمنا تميز لكيل الرب لا أنه مبتدأ لقوله لك وقوله بكيل الرب أيضا لا يكون مبتدأ لمكان ( الباء ) بل المتبدأ محذوف ، وهو الثمن فالمعنى : لك الثمن بمقدار السمن الموازي للرب .
فقه الصادق ( ع ) — صفحة 384 | السيد محمد صادق الروحاني