شرح
الزيت والثفل يثبت خيار تبعض الصفقة ، وإن كان المبيع هو الزيت المعيوب فإن كان
الثفل يسيرا جدا بحيث لا بعد في نفسه عيبا لا خيار ، وإن كان كثيرا بمقدار خارج عن
العادة ثبت خيار العيب .
وإن كان بمقدار جرت به العدة فتارة : يعلم المشتري بجريان العادة ، وأخرى :
لا يعلم ، فإن علم بذلك لا خيار له ، لأن الاقدام على هذه المعاملة التزام بالبراءة من
ذلك العيب والنقص ، فلا خيار معه ، وإن لم يعلم بذلك ثبت له الخيار ، فإن الغلبة والعادة
الثانوية إن لم تكن عن غرض لا تكون بمنزلة الحقيقية الأصلية كما تقدم .
وأما الجهة الثالثة : فالخبران هما خبر ميسر بن عبد العزيز قال : قلت لأبي
عبد الله ( عليه السلام ) : رجل اشترى زق زيت فوجد فيه درديا قال : إن كان يعلم أن
الدردي يكون في الزيت لم يرده ، وإن لم يكن يعلم رده على صاحبه ( 1 ) .
وخبر السكوني عن جعفر عن أبيه : إن عليا ( عليه السلام ) قضى في رجل
اشترى من رجل عكة فيها سمن احتكرها حكرة فوجد فيها ربا فخاصمه إلى علي
( عليه السلام ) فقال له علي ( عليه السلام ) : لك بكيل الرب سمنا ، فقال له الرجل :
إنما يعته منه حكرة فقال له علي ( عليه السلام ) : إنما اشترى منك سمنا ولم يشتر منك
ربا ( 2 ) .
أما الخبر الأول : فعن الجواهر : كون الخيار لتبعض الصفقة ، بدعوى اشتمال
المبيع على الزيت وغيره ، مع أن المقصود هو الزيت .
وفيه : إن ظاهر قوله فليس عليه أن يرده وقوله فله أن يرده صحة البيع
هامش
( 1 ) الوسائل - باب 7 - من أبواب أحكام العيوب حديث 1 .
( 2 ) الوسائل - باب 7 - من أبواب أحكام العيوب حديث 2 .