شرح
بعض أفراد العيب
مسألة : المشهور بين الأصحاب أن الثفل الخارج عن العادة في الزيت والبذر
ونحوهما عيب يثبت به الرد والأرش .
محل الكلام ها هنا وفي المسألة هو الخيار ، وأما صحة البيع فهي مفروغ
عنها ، ومع ذلك نشير إليها تبعا للشيخ ، وعليه فالكلام يقع في جهات :
الأولى : في صحة المعاملة وفسادها .
الثانية : في الخيار .
الثالثة : في تحقيق حال الخبرين المذكورين في المقام .
أما الجهة الأولى : فمحصل القول فيها : إن الثفل تارة : يوجب نقصا في الزيت
من حيث الوصف خاصة وإن أفضى بعد التخليص إلى نقص الكم ، ويكون المجموع
عند العرف زيتا وثفلا . لا اشكال في صحة البيع في هذه الصورة بعد تعيين وزن
المظروف من غير فرق بين زيادة الثفل وقلته ، ومن غير فرق بين صورة العلم والجهل ،
إذ اللازم معرفة المبيع وزنا ، وإن لم يعرف وزن الخالص بعد تخليص المبيع .
وأخرى : يوجب نقصا فيه من حيث الكم ، ويكون بنظر العرف زيتا وثفلا
لا زيتا معيوبا . وفي هذه الصورة يصح البيع في صورة الجهل لو عين وزن المظروف ،
لأن وزن المبيع معلوم ، غاية الأمر بعد الظهور يكون من قبل تبعض الصفقة .
وأما في صو ة العلم فإن أمكن تعيين وزن الزيت صح البيع ، وإلا بطل للغرر ، ولا يكفي
تعيين وزن المجموع .
وأما الجهة الثانية : ففي مورد صحة البيع عند العرف مركبا من