شرح
أما أصالة بقاء العقد فهي لا تجري لكونها محكومة لأصالة بقاء زمان
الخيار إلى حال تحقق الفسخ ، وأما أصالة عدم حدوث الفسخ في أول الزمان فهي
لا تجري لعدم كونه الفسخ في أول الزمان بهذا العنوان موضوعا للأثر ، بل الموضوع
هو الفسخ في حال له الخيار ، فيجري استصحاب بقاء زمان الخيار خاصة ، ويترتب
عليه تأثير الفسخ .
وقد ذكر قده لتقديم قول مدعي عدم التأخير أصالة صحة الفسخ .
وفيه : إن المختار عنده - على ما صرح به في آخر كتاب البيع - وعندنا - على
ما حققناه في رسالة ( القواعد الثلاث ) المطبوعة - أنه يعتبر في جريان أصالة الصحة
في شئ احراز قابلية المحل عقلا ، ومن الواضح أن الفسخ بعد انقضاء زمان الخيار
غير مؤثر عقلا ، إذ لا فسخ لمن لا حق له عقلا .
فتحصل : أنه يقدم قول مدعي عدم التأخير لأصالة بقاء زمان الخيار إلى حال
تحقق الفسخ لا لأصالة الصحة .
وأما المورد الثاني : فالحق فيه أيضا تقديم قول مدعي العدم من جهة أصالة
بقاء زمان الخيار إلى زمان الفسخ المعلوم ، وأما أصالة تأخر العقد فكما لا يثبت بها وقوع
الفسخ في الزمان الأول ، كذلك لا يثبت بها وقوع التقدم في آخر الوقت .