تخطي إلى المحتوى الرئيسي

فقه الصادق ( ع ) — صفحة 380

مساهمون:

ص٣٨٠
شرح
( من ملك ) أجنبي عن مراده . وكيف كان : فإن كان مراده جعل الاقرار نافذا من حيث إنه انشاء له ، فيرد عليه : إن الاخبار والانشاء متقابلان ، فعلى القول بأنه يعتبر في الفسخ الذي حل العقد ما يعتبر في العقد من الانشاء لا يكفي ذلك ، نعم لو قلنا بأنه لا يعتبر فيه سوى عدم الالتزام بالعقد كفى ذلك ، لكن المبنى بمراحل من الواقع . وإن كان مراده جعل الاقرار نافذا من جهة أنه اقرار بفعل له السلطنة عليه ، تم ما أفاده لقاعدة من ملك ولقاعدة اقرار العقلاء على أنفسهم من جهة أنه اقرار بعدم حق الخيار له ، وإن كان لازمه استحقاق استرداد الثمن . وأما الثاني : فلا اشكال في أنه ليس له انشائه ، ولا في عدم العبرة باقراره من جهة أنه انشاء ، إنما الكلام في أنه هل ينفذ اقراره . من جهة كونه اختبارا عن الفسخ أم لا ؟ الظاهر أن له ذلك لما تقرر في محله وأشرنا إليه سابقا من أن مقتضى قاعدة ( من ملك ) نفوذ اقرار من هو مسلط على تصرف بذلك التصرف وإن كان زمانه ماضيا ، ولذا لا شبهة في نفوذ اقرار الوكيل بالبيع إذا أنكر الموكل وقوعه . وفي المقام بما أنه اقرار بما يكون له تشمله القاعدة ، فما قيل من افتقار مدعيه إلى البينة في غير محله . العاشرة : لو اختلفا في تأخر الفسخ عن أول الوقت بناء على فورية الخيار ، ففي تقديم مدعي التأخير ، أو مدعي عدمه وجهان : الكلام يقع في موردين : الأول فيما إذا اختلفا في زمان الفسخ . الثاني : فيما إذا اتفقا عليه واختلفا في زمان وقوع العقد . أما المورد الأول : فقد ذكر الشيخ ره لتقديم قول مدعي التأخير أصلين : أصالة بقاء العقد ، وأصالة عدم حدوث الفسخ في أول الزمان .