تخطي إلى المحتوى الرئيسي

فقه الصادق ( ع ) — صفحة 378

مساهمون:

ص٣٧٨
شرح
بينهما ، ولا يثبت أحد المتلازمين بالأصل الجاري في الآخر ، وهو متين ، ويمكن أن يقال : إنه لا يجدي في العيب أيضا مطلقا ، إذا ربما يكونان متفقين على بقاء العين ويختلفان في تعيينها .

الاختلاف في المسقط

السابعة : لو اختلفا في علم المشتري بالعيب وعدمه قدم قول منكر العلم فيثبت الخيار ، لأن موضوع هذا الخيار مركب من العيب ، وجهل المشتري لما عرفت من اختصاص النصوص بصورة الجهل ، واحدا الجزئين محرز بالوجدان ، ويجري الأصل في الجزء الآخر وهو الجهل ، إذ العلم حادث مسبوق بالعدم ، وبضم الوجدان إلى الأصل يثبت موضوع الخيار ، ومعه لا تصل النوبة إلى أصالة اللزوم ، فقول المشتري موافق للأصل . الثامنة لو اختلفا في زواله قبل علم المشتري أو بعده على القول بأن زواله بعد العلم لا يسقط الأرش ، بل ولا الرد . فإن قلنا : بأنه لا فرق في الحكم بين كون الزوال قبل العلم أو بعده لا مجال لهذه المسألة ، وإنما الكلام فيها لو قلنا بالفرق ، وحينئذ إن قلنا بأن الخيار لا يثبت إلا بعد ظهور العيب قدم قول مدعي عدم ثبوت الخيار لأصالة عدمه ، ولا تجري أصالة عدم زوال العيب وبقائه لمعارضتها مع أصالة عدم ظهور العيب إلى حين زوال العيب وتساقطهما معا . وإن قلنا : بأنه يثبت من حين العقد وأن زوال العيب يوجب رفعه ، فأصالة عدم زوال العيب قبل العلم يترتب عليها عدم سقوط الخيار وبقائه ، ولا تعارضها أصالة عدم
فقه الصادق ( ع ) — صفحة 378 | السيد محمد صادق الروحاني