شرح
هذه السلعة واقعة موقع البيع لسبق اليقين بعدمها ، وهذا هو المراد من أصالة عدم كونها
سلعته .
وأما الأصل الحكمي : فهو أن الخيار حق حادث مسبوق بالعدم ، والأصل
عدمه .
الفرع الثاني : ما لو اتفقا على الخيار واختلفا في كون العين المردودة سلعة
البائع ، وفيه قولان : أحدهما : إنه يقدم قول البائع ، والوجه في : الأصل الموضوعي
المشار إليه في الفرع الأول .
ثانيهما : تقديم قول المشتري ، واستدل له : بأن مرجع الاختلاف حينئذ إلى أن
البائع يدعي خيانة المشتري بتغيير السلعة وابراز سلعة أخرى مكانها ، والأصل
عدمها .
وبأن البائع يدعي سقوط الخيار المتفق عليه ، والأصل بقائه .
وأورد الشيخ ره على الأول : بأن هذا الوجه يجري في الفرع الأول أيضا ،
وحيث إن مدركه ظهور حال المسلم فيكون هو واردا على جميع الأصول العملية التي
تكون مع البائع ، فلا بد من القول بتقديم قول المشتري فيه أيضا .
وفيه : إن مدرك هذا الأصل ليس ظهور حال المسلم ، إذ لا دليل على حجية هذا
الظهور ، فإن هذا الظهور كظهور حاله في عدم الكذب الذي لا يترتب عليه وجوب
تصديقه ، بل الوجه فيه أن المشتري لثبوت الخيار له له الولاية على العين ، فيصدق
فيما له تلك لكونه أمينا من قبل الشارع ، فلا يتهم بالخيانة للنصوص . وهذا لا يجري
في الفرع السابق لعدم ثبوت الخيار ، فالولاية غير ثابتة .
وأما الوجه الثاني : فأورد عليه الشيخ ره : بأنه يجدي إذا كان الخيار المتفق عليه
لأجل العيب ، مع أنه لا يثبت به وجوب قبول هذه السلعة إلا من جهة التلازم الواقع