تخطي إلى المحتوى الرئيسي

فقه الصادق ( ع ) — صفحة 377

مساهمون:

ص٣٧٧
شرح
هذه السلعة واقعة موقع البيع لسبق اليقين بعدمها ، وهذا هو المراد من أصالة عدم كونها سلعته . وأما الأصل الحكمي : فهو أن الخيار حق حادث مسبوق بالعدم ، والأصل عدمه . الفرع الثاني : ما لو اتفقا على الخيار واختلفا في كون العين المردودة سلعة البائع ، وفيه قولان : أحدهما : إنه يقدم قول البائع ، والوجه في : الأصل الموضوعي المشار إليه في الفرع الأول . ثانيهما : تقديم قول المشتري ، واستدل له : بأن مرجع الاختلاف حينئذ إلى أن البائع يدعي خيانة المشتري بتغيير السلعة وابراز سلعة أخرى مكانها ، والأصل عدمها . وبأن البائع يدعي سقوط الخيار المتفق عليه ، والأصل بقائه . وأورد الشيخ ره على الأول : بأن هذا الوجه يجري في الفرع الأول أيضا ، وحيث إن مدركه ظهور حال المسلم فيكون هو واردا على جميع الأصول العملية التي تكون مع البائع ، فلا بد من القول بتقديم قول المشتري فيه أيضا . وفيه : إن مدرك هذا الأصل ليس ظهور حال المسلم ، إذ لا دليل على حجية هذا الظهور ، فإن هذا الظهور كظهور حاله في عدم الكذب الذي لا يترتب عليه وجوب تصديقه ، بل الوجه فيه أن المشتري لثبوت الخيار له له الولاية على العين ، فيصدق فيما له تلك لكونه أمينا من قبل الشارع ، فلا يتهم بالخيانة للنصوص . وهذا لا يجري في الفرع السابق لعدم ثبوت الخيار ، فالولاية غير ثابتة . وأما الوجه الثاني : فأورد عليه الشيخ ره : بأنه يجدي إذا كان الخيار المتفق عليه لأجل العيب ، مع أنه لا يثبت به وجوب قبول هذه السلعة إلا من جهة التلازم الواقع