شرح
الفرض الثاني : ما إذا كان المشتري جاهلا بالوكالة ولم يتمكن الوكيل من
إقامة البينة واعترف بالتقدم رده المشتري على الوكيل ، فهل للوكيل رده على الموكل ،
أم لا إلا مع إقامة البينة . الظاهر هو الثاني ، لأن اقراره بالسبق دعوى بالنسبة إلى
الموكل غير مشمولة لقاعدة من ملك لا تسمع إلا مع البينة ، وهل له احلاف الموكل
على عدم السبق لكونه منكرا أم لا من جهة أن كل منكر ليس عليه اليمين ، بل إذا
كان عليه غرامة للمدعي باقراره والغرامة هنا ليست للوكيل بل للمشتري ؟ وجهان :
أوجههما الأول ، من جهة أن هذه الغرامة توجهت بحسب الظاهر إلى الوكيل ، فحلف
الموكل يوجب قرار الغرامة المتوجهة إلى الوكيل على الموكل فعليه اليمين ولو رد
الموكل اليمين على الوكيل فحلف على السبق ألزم الموكل .
الفرض الثالث : ما إذا كان المشتري جاهلا بالوكالة ، وكان الوكيل غير
متمكن من إقامة البينة ، منكرا للتقدم ، حلف لدفع الغرامة المتوجهة ظاهرا نحوه لو
اعترف عن نفسه وإن لم تكن الغرامة عليها واقعا ، وهل للمشتري تحليف الموكل ؟ وجهان .
استدل الشيخ ره للثاني : بأن دعواه على الوكيل تستلزم انكار وكالته ، وعلى
الموكل تسلتزم الاعتراف بها .
وفيه أن هذا يتم لو ادعى المشتري القطع بكذب الوكيل في دعوى الوكالة .
ولا يتم فيما إذا كانت دعواه من جهة كون العين تحت يده ، مع أنه يمكن أن يقال في
صورة القطع أيضا : إن له ذلك مؤاخذة له باقراره ، كما عن جامع المقاصد .
ولو نكل الوكيل الحلف فحلف المشتري اليمين المردودة ورد العين على
الوكيل ، فهل يجوز للوكيل أن يردها على الموكل أم لا ؟ وجهان بناهما في القواعد على أن اليمين المردودة هل هي كالبينة الحاكية عن الواقع التي تكون حجة مثبتة للمدعى
به وما يستخرج بها الحق فله ذلك ، أم هي كالاقرار الذي لا يملك به الوكيل الرد على