تخطي إلى المحتوى الرئيسي

فقه الصادق ( ع ) — صفحة 375

مساهمون:

ص٣٧٥
شرح
الفرض الثاني : ما إذا كان المشتري جاهلا بالوكالة ولم يتمكن الوكيل من إقامة البينة واعترف بالتقدم رده المشتري على الوكيل ، فهل للوكيل رده على الموكل ، أم لا إلا مع إقامة البينة . الظاهر هو الثاني ، لأن اقراره بالسبق دعوى بالنسبة إلى الموكل غير مشمولة لقاعدة من ملك لا تسمع إلا مع البينة ، وهل له احلاف الموكل على عدم السبق لكونه منكرا أم لا من جهة أن كل منكر ليس عليه اليمين ، بل إذا كان عليه غرامة للمدعي باقراره والغرامة هنا ليست للوكيل بل للمشتري ؟ وجهان : أوجههما الأول ، من جهة أن هذه الغرامة توجهت بحسب الظاهر إلى الوكيل ، فحلف الموكل يوجب قرار الغرامة المتوجهة إلى الوكيل على الموكل فعليه اليمين ولو رد الموكل اليمين على الوكيل فحلف على السبق ألزم الموكل . الفرض الثالث : ما إذا كان المشتري جاهلا بالوكالة ، وكان الوكيل غير متمكن من إقامة البينة ، منكرا للتقدم ، حلف لدفع الغرامة المتوجهة ظاهرا نحوه لو اعترف عن نفسه وإن لم تكن الغرامة عليها واقعا ، وهل للمشتري تحليف الموكل ؟ وجهان . استدل الشيخ ره للثاني : بأن دعواه على الوكيل تستلزم انكار وكالته ، وعلى الموكل تسلتزم الاعتراف بها . وفيه أن هذا يتم لو ادعى المشتري القطع بكذب الوكيل في دعوى الوكالة . ولا يتم فيما إذا كانت دعواه من جهة كون العين تحت يده ، مع أنه يمكن أن يقال في صورة القطع أيضا : إن له ذلك مؤاخذة له باقراره ، كما عن جامع المقاصد . ولو نكل الوكيل الحلف فحلف المشتري اليمين المردودة ورد العين على الوكيل ، فهل يجوز للوكيل أن يردها على الموكل أم لا ؟ وجهان بناهما في القواعد على أن اليمين المردودة هل هي كالبينة الحاكية عن الواقع التي تكون حجة مثبتة للمدعى به وما يستخرج بها الحق فله ذلك ، أم هي كالاقرار الذي لا يملك به الوكيل الرد على
فقه الصادق ( ع ) — صفحة 375 | السيد محمد صادق الروحاني