شرح
اختلاف الموكل والمشتري
الخامسة : لو اختلف الموكل والمشتري في قدم العيب وحدوثه ، فللمسألة فروض : الأول : ما إذا كان المشتري عالما بالوكالة . لا كلام في أنه يقدم قول الموكل مع يمينه على عدم التقدم ، كما تسمع دعوى المشتري مع البينة ، ولا يقبل اقرار الوكيل بالقدم لأنه أجنبي . وقد استدل لقبول اقراره بوجهين : أحدهما : الوكيل حيث يكون مالكا للتصرف فيكون اقراره نافذا ، لأن من ملك شيئا ملك الاقرار به . لا يصح الجواب عنه بأن زوال وكالته يوجب زوال حكم اقراره ، فإن اقراره بما يكون مالكا له حين التصرف نافذ ، ألا ترى أنه لو أقر الوكيل بالبيع يكون اقراره نافذا بل الحق في الجواب - بعد تسليم عموم القاعدة ، وبعبارة أخرى : بعد تسليم الدليل عليها بهذا التعميم - : إن كون المبيع معيبا أم صحيحا غير قابل للوكالة والاستنابة ، فلا ينفذ اقراره بالنسبة إلى ذلك . ثانيهما : ما دل من النصوص ( 1 ) على أن الأمين لا يتهم والوكيل أمين ، فيصدق في دعواه . وفيه : إن ذلك مختص بما إذا لزم من عدم تأمينه تغريمه لا في مثل المقام مما لا شئ عليه على التقديرين كما لا يخفى . فالأظهر أنه لا ينفذ اقراره .هامش
( 1 ) الوسائل - باب 4 - من أبواب كتاب الوديعة - وغيره من أبواب سائر الكتب .