تخطي إلى المحتوى الرئيسي

فقه الصادق ( ع ) — صفحة 372

مساهمون:

ص٣٧٢
شرح
الظاهر كما دلت ( 1 ) النصوص عليه اعتبار كون الحالف قاطعا ، إلا أنه إذا كان العلم مأخوذا في موضوعه على وجه الطريقية قامت الأمارات مقامه ، وإن كان مأخوذا فيه بما أنه مقتض للجري العملي على وفق ما تعلق القطع به قامت الأصول المحرزة أيضا مقامه ، فيجوز الحلف على الواقع استنادا إلى الأمارة أو الأصل ، وقد دلت الرواية على جواز الحلف استنادا إلى اليد وهي موثقة حفص ( 2 ) ، ودلت النصوص ( 3 ) على جواز الشهادة مستندة إلى الاستصحاب والحلف لا يزيد على الشهادة ، بل المستفاد من ذيل الموثق التلازم بينهما وأضف إلى ذلك كله أن الدعاوى والشهادات والأيمان تتوقف بحسب الغالب على أمارة أو أصل ، لأن ما انتقل إلى زيد من أبيه وإن كان جزميا إلى أن كونه ابنا لأبيه بقاعدة الفراش ، وكون المال مال أبيه إنما هو بقاعدة اليد أو أصالة الصحة ، وعليه فلو لم نجز الحلف إلا مع العلم الوجداني انسد باب الحلف وغيره من ما هو فاصل للخصومات وتمام الكلام في محله .

لو اختلفا في تعيب المبيع

الثالثة : لو اختلفا في تعيب المبيع ، فقد يكون البائع منكرا للعيب والمشتري مدعيا ، وهو الغالب ، وقد يكون البائع مدعيا كما لو فرضنا فسخ المشتري ثم ندامته منه ، وادعى أنه لم يكن له ذلك فلا يكون البيع منفسخا ، وادعى البائع أنه كان معيوبا ، فالبيع منفسخ .
هامش
( 1 ) الوسائل - باب 22 - من أبواب كتاب الأيمان . ( 2 ) الوسائل - باب 25 - من أبواب كيفية الحكم حديث 2 كتاب القضاء . ( 3 ) الوسائل - باب 17 - من أبواب الشهادات .
فقه الصادق ( ع ) — صفحة 372 | السيد محمد صادق الروحاني