شرح
الظاهر كما دلت ( 1 ) النصوص عليه اعتبار كون الحالف قاطعا ، إلا أنه إذا كان
العلم مأخوذا في موضوعه على وجه الطريقية قامت الأمارات مقامه ، وإن كان مأخوذا
فيه بما أنه مقتض للجري العملي على وفق ما تعلق القطع به قامت الأصول المحرزة
أيضا مقامه ، فيجوز الحلف على الواقع استنادا إلى الأمارة أو الأصل ، وقد دلت الرواية
على جواز الحلف استنادا إلى اليد وهي موثقة حفص ( 2 ) ، ودلت النصوص ( 3 ) على جواز
الشهادة مستندة إلى الاستصحاب والحلف لا يزيد على الشهادة ، بل المستفاد من ذيل
الموثق التلازم بينهما وأضف إلى ذلك كله أن الدعاوى والشهادات والأيمان تتوقف
بحسب الغالب على أمارة أو أصل ، لأن ما انتقل إلى زيد من أبيه وإن كان جزميا إلى
أن كونه ابنا لأبيه بقاعدة الفراش ، وكون المال مال أبيه إنما هو بقاعدة اليد أو أصالة
الصحة ، وعليه فلو لم نجز الحلف إلا مع العلم الوجداني انسد باب الحلف وغيره من
ما هو فاصل للخصومات وتمام الكلام في محله .
لو اختلفا في تعيب المبيع
الثالثة : لو اختلفا في تعيب المبيع ، فقد يكون البائع منكرا للعيب والمشتري مدعيا ، وهو الغالب ، وقد يكون البائع مدعيا كما لو فرضنا فسخ المشتري ثم ندامته منه ، وادعى أنه لم يكن له ذلك فلا يكون البيع منفسخا ، وادعى البائع أنه كان معيوبا ، فالبيع منفسخ .هامش
( 1 ) الوسائل - باب 22 - من أبواب كتاب الأيمان .
( 2 ) الوسائل - باب 25 - من أبواب كيفية الحكم حديث 2 كتاب القضاء .
( 3 ) الوسائل - باب 17 - من أبواب الشهادات .