تخطي إلى المحتوى الرئيسي

فقه الصادق ( ع ) — صفحة 369

مساهمون:

ص٣٦٩
ولو ادعى المشتري تقدم العيب على العقد فالقول قول البائع مع يمينه
شرح
لا أروي ما يختص بروايته عن يونس ، ومنشأ ذلك ابن الوليد ولا يعبأ به ، فإن اعتقاده أنه يعتبر في الإجازة أن يقرأ على الشيخ أو يقرأ الشيخ عليه ، ويكون السامع فاهما لما يرويه ، وكان لا يعتبر الإجازة المشهورة ، وكان محمد بن عيسى صغير السن في زمان يونس ولا يعتمدون على فهمه حين القراءة ، ولا على إجازة يونس له ، وهذا كما ترى لا يصلح منشئا للضعف ، لا سيما وقد صرح جمع من الأساطين بوثاقته ، وأخوه جعفر أيضا ثقة أو حسن . مع أن الأصحاب اعتمدوا على هذه المكاتبة في غير المقام ، وهو جابر للضعف لو كان . وأما مخالفتها للقاعدة فلا تصلح مانعة عن العمل بها لو كانت ، والحق أنها لا تنافي القاعدة من جهة التوجيه الذي أفاده الشيخ ره . وحاصله : إن قول البائع في مفروض الخبر موافق للظاهر لجريان العادة بنداء الدلال عند البيع بالبراءة من العيوب على وجه يسمعه كل من حضر للشراء ، فيقدم قوله مع يمينه المعلوم من الخارج حينما يقال إن القول قول البائع والمشتري . وأما ما أفاده في الحدائق فيرد عليه ما في المكاسب . الثانية : لو اختلفا في حدوث العيب في ضمان البائع أو تأخره عنه ( و ) صور هذه المسألة ثلاثة . إحداها : ( لو ادعى المشتري تقدم العيب على العقد ) وأنكره البائع . قال المصنف ره : ( فالقول قول البائع مع يمينه ) ووافقه الشيخ . واستدل له : بأصالة عدم حدوث العيب قبل العقد . توضيحه : إن موضوع الخيار وقوع العقد على المعيب على ما هو ظاهر الأخبار ، فتجري أصالة عدم حدوث العيب إلى ما بعد حدوث العقد ، وحيث إن العقد على العين محرز ، وعدم العيب محرز بالأصل ،