ولو ادعى المشتري تقدم العيب على العقد فالقول قول البائع مع يمينه
شرح
لا أروي ما يختص بروايته عن يونس ، ومنشأ ذلك ابن الوليد ولا يعبأ به ، فإن اعتقاده
أنه يعتبر في الإجازة أن يقرأ على الشيخ أو يقرأ الشيخ عليه ، ويكون السامع فاهما
لما يرويه ، وكان لا يعتبر الإجازة المشهورة ، وكان محمد بن عيسى صغير السن في زمان
يونس ولا يعتمدون على فهمه حين القراءة ، ولا على إجازة يونس له ، وهذا كما ترى
لا يصلح منشئا للضعف ، لا سيما وقد صرح جمع من الأساطين بوثاقته ، وأخوه جعفر
أيضا ثقة أو حسن .
مع أن الأصحاب اعتمدوا على هذه المكاتبة في غير المقام ، وهو جابر للضعف
لو كان .
وأما مخالفتها للقاعدة فلا تصلح مانعة عن العمل بها لو كانت ، والحق أنها
لا تنافي القاعدة من جهة التوجيه الذي أفاده الشيخ ره . وحاصله : إن قول البائع في
مفروض الخبر موافق للظاهر لجريان العادة بنداء الدلال عند البيع بالبراءة من
العيوب على وجه يسمعه كل من حضر للشراء ، فيقدم قوله مع يمينه المعلوم من الخارج
حينما يقال إن القول قول البائع والمشتري .
وأما ما أفاده في الحدائق فيرد عليه ما في المكاسب .
الثانية : لو اختلفا في حدوث العيب في ضمان البائع أو تأخره عنه ( و ) صور
هذه المسألة ثلاثة .
إحداها : ( لو ادعى المشتري تقدم العيب على العقد ) وأنكره البائع .
قال المصنف ره : ( فالقول قول البائع مع يمينه ) ووافقه الشيخ .
واستدل له : بأصالة عدم حدوث العيب قبل العقد . توضيحه : إن موضوع الخيار
وقوع العقد على المعيب على ما هو ظاهر الأخبار ، فتجري أصالة عدم حدوث العيب
إلى ما بعد حدوث العقد ، وحيث إن العقد على العين محرز ، وعدم العيب محرز بالأصل ،