شرح
فينفي موضوع الخيار .
ولا تعارضها أصالة عدم العقد حين حدوث العيب ، لأنه لا يثبت بها وقوع العقد
على المعيب الذي هو موضوع الخيار إلا على القول بالأصل المثبت .
وبذلك يظهر الحال في الصورتين الأخيرتين ، وهما ما لو اختلفا في حدوث
العيب بعد العقد قبل القبض أو بعده ، وما لو اختلفا في أنه حدث في زمان خيار
المشتري ليكون مضمونا على البائع ، أو فيما بعد مضي ذلك الزمان ، فإن الأثر مترتب
على تلف وصف الصحة قبل القبض ، أو في زمان الخيار ، فأصالة عدم التلف إلى ما بعد
القبض أو انقضاء زمان الخيار تجري ويترتب عليها عدم الضمان . ولا تعارضها أصالة
عدم القبض وعدم الانقضاء إلى ما بعد التلف لعدم الأثر .
وعن المصنف ره : إن القول قول مدعي التقدم وهو المشتري .
واستدل له : بأصالة عدم تسليم المبيع إلى المشتري على الوجه المقصود ، وأصالة
عدم استحقاق البائع الثمن كلا ، وأصالة عدم لزوم العقد .
وفي الجميع نظر : أما الأولى : فلأن عدم التسليم لا أثر له ، وموضوع الأثر تلف
الوصف قبل العقد ، أو قبل القبض ، أو قبل انقضاء الخيار ، والأصل عدمه .
وأما الثانية : فلأن الأرش ليس جزء من الثمن ، فالبائع مستحق للثمن كلا على
التقديرين .
وأما الثالثة : فلأن موضوع اللزوم ليس وقوع العقد على الصحيح كي تجري
أصالة عدمه ويحكم بعدم لزومه ، بل الموضوع له عدم العيب حين العقد ، وقد عرفت أن
الأصل ذلك .
وتمام الكلام ببيان أمور :
( 1 ) المشهور بين الأصحاب وإن كان كون إقامة البينة من المنكر كالعدم وأن