تخطي إلى المحتوى الرئيسي

فقه الصادق ( ع ) — صفحة 370

مساهمون:

ص٣٧٠
شرح
فينفي موضوع الخيار . ولا تعارضها أصالة عدم العقد حين حدوث العيب ، لأنه لا يثبت بها وقوع العقد على المعيب الذي هو موضوع الخيار إلا على القول بالأصل المثبت . وبذلك يظهر الحال في الصورتين الأخيرتين ، وهما ما لو اختلفا في حدوث العيب بعد العقد قبل القبض أو بعده ، وما لو اختلفا في أنه حدث في زمان خيار المشتري ليكون مضمونا على البائع ، أو فيما بعد مضي ذلك الزمان ، فإن الأثر مترتب على تلف وصف الصحة قبل القبض ، أو في زمان الخيار ، فأصالة عدم التلف إلى ما بعد القبض أو انقضاء زمان الخيار تجري ويترتب عليها عدم الضمان . ولا تعارضها أصالة عدم القبض وعدم الانقضاء إلى ما بعد التلف لعدم الأثر . وعن المصنف ره : إن القول قول مدعي التقدم وهو المشتري . واستدل له : بأصالة عدم تسليم المبيع إلى المشتري على الوجه المقصود ، وأصالة عدم استحقاق البائع الثمن كلا ، وأصالة عدم لزوم العقد . وفي الجميع نظر : أما الأولى : فلأن عدم التسليم لا أثر له ، وموضوع الأثر تلف الوصف قبل العقد ، أو قبل القبض ، أو قبل انقضاء الخيار ، والأصل عدمه . وأما الثانية : فلأن الأرش ليس جزء من الثمن ، فالبائع مستحق للثمن كلا على التقديرين . وأما الثالثة : فلأن موضوع اللزوم ليس وقوع العقد على الصحيح كي تجري أصالة عدمه ويحكم بعدم لزومه ، بل الموضوع له عدم العيب حين العقد ، وقد عرفت أن الأصل ذلك . وتمام الكلام ببيان أمور : ( 1 ) المشهور بين الأصحاب وإن كان كون إقامة البينة من المنكر كالعدم وأن
فقه الصادق ( ع ) — صفحة 370 | السيد محمد صادق الروحاني